وأخرجه الترمذي فيه عن قتيبة- وبشر بن معاذ- كلاهما عن أبي عوانة به.
وأخرجه ابن ماجه فيه عن جبارة بن المُغَلِّس، عن أبي عوانة به. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: هذا الحديث يدل على وجوب القضاء على من نسي صلاة إذا ذكرها وإن كان في أوقات النهي، وقد اختلف أهل العلم في ذلك:
قال الإمام أبو بكر بن المنذر رحمه الله: اختلف أهل العلم فيمن نسي الصلاة فذكرها في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، فقالت طائفة: لا يقضي الفوائت في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، وروي ذلك عن أبي بكرة، وكعب- قال ابن المنذر: أحسبه ابن عجرة، رضي الله عنهما.
وقد احتج بعضهم لهذا القول بالأخبار التي رويناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في نهيه عن الصلاة في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، وبأن النبي صلى الله عليه وسلم لما استيقظ عند طلوع الشمس أخر الصلاة حتى ترتفع الشمس، ثم صلاها.
وقال آخرون: يقضي في تلك الأوقات الواجب من الصلاة، وقالوا: النهيُ للتطوع فقط. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر".

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 593)