الإمام المصلحة في الزيادة على الأربعة فعله، وإن رأى الاقتصار على اثنين لم يزد، قال: وهذا هو الأصح. أفاده في طرح التثريب جـ 2 ص 211، 212.
قال الجامع: ثم إن الأولى في تأذينهم أن يكون في أوقات مختلفة، كما ثبت عن مؤذني رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا إذا دعت الحاجة إلى الأذان في وقت واحد، فلا مانع منه للضرورة.
قال في الفتح: وأما أذان اثنين معًا فمنع منه قوم، ويقال: إن أول من أحدثه بنو أمية، وقال الشافعية: لا يكره، إلا إن حصل من ذلك تهويش. انتهى جـ 2 ص 120. والله أعلم.
المسألة الثامنة: في الحديث دليل على جواز نسبة الإنسان إلى أمه، وفي الصحابة جماعة عرفوا بذلك، منهم: ابن بُحَيْنَة، ويعلى ابن مُنْيَةَ، والحارث ابن الْبَرصَاء، وغيرهم، وحكي أن يحيى بن معين كان يقول: حدثنا إسماعيل ابن علية، فنهاه أحمد بن حنبل، وقال: قل إسماعيل بن إبراهيم، فإنه بلغني أنه كان يكره أن ينسب إلى أمه، فقال: قد قبلنا منك يا معلم الخير، ولهذا استثنى ابن الصلاح في علوم الحديث من الجواز ما يكرهه الملقب، وهو حسن، لكن قال الحافظ العراقي: الظاهر أن ما قاله أحمد على طريق الأدب، لا اللزوم. أفاده في الطرح جـ 2 ص 213.
وقال السيوطي رحمه الله في "ألفية الأثر":

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 78)