(فإِذا قرأت السجدة) أي آيتها (سجد) قال القاضي عياض: واختلف العلماء في المعلم، والمتعلم إذا قرآ السجدة، فقيل: عليهما
السجود لأول مرة، وقيل: لا سجود. انتهى. وسيأتي تحقيق البحث في موضعه، إن شاء الله تعالى.
(فقلت: يا أبت) بكسر التاء، وهو الأكثر، وفتحها، قال في الخلاصة:
وَفِي النِّدَا أبَتِ أُمَّتِ عَرَضْ … وَاكْسِرْ أوِ افْتَحْ وَمِنَ الْيَا التَّا عِوَضْ
وحكي ضمها، وهو قليل، وقد ذكر النحاة في نداء الأبوين تسع لغات، وقيل: عشر، انظر تفاصيلها في شروح الخلاصة، وغيرها.
(أتسجد في الطريق؟) وهو محمول على أن سجوده على طاهر. قاله النووي.
(فقال: إِني سمعت أبا ذر) رضي الله عنه (يقول: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أيّ مسجد وضع أولًا) وفي نسخة "أوَّلُ" وهي رواية البخاري، وتقدم توجيههما في أول الباب. ولفظ الكبرى "سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وضع في الأرض".
(قال) صلى الله عليه وسلم: (المسجد الحرام) بالرفع مبتدأ حذف خبره، لدلالة السؤال عليه، أي المسجد الحرام: وضع أوّلًا، أو نائب فاعل لفعل محذوف، أي وُضِعَ المسجد الحرام أوّلًا.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 447)