علم له بالغلبة، كما قال في الخلاصة:
وَقَدْ يَكُونُ عَلَمًا بِالْغَلَبَهْ … مُضَافٌ أو مَصْحُوبُ ألْ كَالْعَقَبَهْ
قال الحافظ رحمه الله: وكان ذلك في عام الفتح، كما وقع مبينًا من رواية يونس بن يزيد، عن نافع، عند البخاري في كتاب الجهاد بزيادة فوائد، ولفظه: "أقبل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح من أعلى مكة على راحلته"، وفي رواية فليح، عن نافع "وهو مردف أسامة -يعني ابن زيد- على القصواء"، ثم اتفقا، "ومعه بلال، وعثمان بن طلحة، حتى أناخ في المسجد، وفي رواية فليح "عند البيت، وقال لعثمان: ائتنا بالمفتاح، فجاءه بالمفتاح، ففتح له الباب، فدخل"، ولمسلم، وعبد الرزاق من رواية أيوب، عن نافع "ثم دعا عثمان بن طلحة بالمفتاح، فذهب إلى أمه -واسمها: سُلافَة، بضم المهملة، والتخفيف، والفاء- فأبت أن تعطيه، فقال: والله لتعطينه، أو لأخرجن هذا السيف من صلبي، فلما رأت ذلك أعطته، فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففتح الباب".
فظهر من رواية فليح أن فاعل فتح، هو عثمان المذكور، لكن روى الفاكهي من طريق ضعيفة عن ابن عمر، قال: "كان بنو أبي طلحة يزعمون أنه لا يستطيع أحد فتح الكعبة غيرهم، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم المفتاح، ففتحها بيده".
(هو، وأسامة بن زيد) بن حارثة، حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن حبه، هو، وأبوه، وجده صحابيون رضي الله عنهم، مات بالمدينة

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 486)