وأخرجه الشيخان من طريق سالم ابن عبد الله، والبخاري، من طريق مجاهد، كلهم عن ابن عمر رضي الله عنهما، وروى الترمذي من حديث عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن بلال "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في جوف الكعبة". وقال: حديث بلال حديث حسن صحيح. انظر "طرح التثريب" جـ 6 ص 129 - 130. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف رحمه الله، وهو جواز الصلاة في الكعبة، وسيأتي بيان اختلاف أهل العلم في ذلك في المسألة السادسة، إن شاء الله تعالى.
ومنها: رواية الصحابي، عن الصحابي، وسؤال المفضول مع وجود الأفضل، والاكتفاء به.
ومنها: الاحتجاج بخبر الواحد.
ومنها: اختصاص السابق بالبقعة الفاضلة.
ومنها: السؤال عن العلم، والحرص فيه.
ومنها: فضيلة ابن عمر رضي الله عنه حيث كان شديد الحرص على تتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم، ليعمل بها.
ومنها: أن الفاضل من الصحابة قد يغيب عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض المشاهد الفاضلة، ويحضره من هو دونه، فيطلع على ما لم يطلع

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 494)