ومنها: أن صحابيه أكثر الصحابة رواية، روى 5374 حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري (وأبي عبد الله الأغر، مولى الجهنيين) -بضم الجيم، وفتح الهاء- نسبة إلى جهينة قبيلة من قُضَاعة. قاله في اللب. (وكانا) أي أبو سلمة، وأبو عبد الله الأغر (من أصحاب أبي هريرة) رضي الله عنه (أنهما سمعا أبا هريرة يقول: صلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل) ثوابًا (من) ثواب (ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إِلا المسجد الحرام) فإن الصلاة فيه أفضل من الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم، وقيل: التقدير: إلا المسجد الحرام، فإنه يفضله بدون الألف، والأول هو الراجح، وتقدم تحقيقه في شرح الحديث (4/ 691)، فراجعه تستفد.
ثم علل هذا التفضيل بقوله (فإِن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء) قال الله تعالى: {وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40]، وأخرج الشيخان وغيرهما عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثلي ومثل الأنبياء، كمثل رجل بنى دارًا فأكملها وأحسنها إلا موضع لبنة، فكان من دخلها، فنظر إليها، قال: ما أحسنها إلا موضع هذه اللبنة، فأنا موضع اللبنة، خُتِمَ بِي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام".
(ومسجده آخر المساجد) قال الحافظ أبو حاتم بن حبان رحمه الله-

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 534)