الحكم. أي من وجد منه الأكل، وهو أعم من كونه مباحًا، أو غير مباح.
قال الجامع: لكن قد جاء ما يدل على عدم تحريمها، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أنه قال: لم نَعْدُ أن فتحت خيبر، فوقعنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك البَقْلَة الثوم، والناس جياع، فأكلنا منها أكلًا شديدًا، ثم رحنا إلى المسجد، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الريح، فقال: "من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئًا، فلا يَقْرَبَنَّا في المسجد"، فقال الناس: حرمت، حرمت، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "أيها الناس إنه ليس لي تحريم ما أحل الله لي، ولكنها شجرة أكره ريحها". انظر صحيح مسلم بشرح النووي جـ 5 ص 50 - 51.
(من هذه الشجرة) واحدة الشجر، وهو ماله ساق صُلْب يقوم به، كالنخل وغيره، ويجمع أيضًا على شَجَرات، وأشجار. قاله في المصباحُ.
وقال في الفتح: وفي قوله: "الشجرة" مجاز؛ لأن المعروف في اللغة أن الشجرة ما كان لها ساق، وما لا ساق له يقال له: نجم، وبهذا فسر ابن عباس وغيره قوله تعالى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [الرحمن: 6].
ومن أهل اللغة من قال: كل ما ثبتت له أرومة، أي أصل في الأرض يخلف ما قطع منه، فهو شجر، وإلا فنجم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 656)