‌‌27 - تَشْبِيكُ الأصَابِعِ فِي المَسْجِدِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على جواز تشبيك الأصابع في المسجد.
والتشبيك مصدر شَبَّكَ، بالتشديد. قال العلامة ابن منظور رحمه الله: الشَّبْك: من قولك: شَبَكْتُ أصابعي بعضها في بعض، فاشتبكت، وشَبَّكتُهَا، فتشَبَّكَتْ، على التكثير، والشَّبْك: الخَلْط، والتداخل، ومنه تشبيك الأصابع، وفي الحديث: "إذا مضى أحدكم إلى الصلاة، فلا يشبكن بين أصابعه، فإنه في صلاة". وهو إدخال الأصابع بعضها في بعض، قيل: كره ذلك كما كره عَقْص الشعر، واشتمال الصماء، والاحتباء، وقيل: التشبيك، والاحتباء مما يجلب النوم، فنهي عن التعرض لما ينقض الطهارة، وتأوله بعضهم أن تشبيك اليد كناية عن ملابسة الخصومات، والخوض فيها، واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم حين ذكر الفتن، وشبك بين أصابعه، وقال: "اختلفوا، فكانوا هكذا" اهـ. لسان جـ 4 ص 2187.
قال الجامع عفا الله عنه: الحديث أخرجه أبو داود عن كعب بن عجرة رضي الله عنه مرفوعًا، بلفظ: "إذا توضأ أحدكم، ثم خرج عامدًا إلى المسجد، فلا يشبكن يديه، فإنه في صلاة"، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، وفي إسناده اختلاف ضعفه بعضهم بسببه. قاله في "الفتح" جـ 2 ص 144.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 64)