رضي الله عنه، أنه دخل المسجد، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أركعت ركعتين؟ " قال: لا، قال: "قم فاركعهما". ترجم عليه ابن حبان أن تحية المسجد لا تفوت بالجلوس. ولحديث جابر رضي الله عنه، جاء سُلَيْك الغَطَفَاني يوم الجمعة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر، فقعد سليك قبل أن يصلي، فقال له: "أصليت ركعتين؟ " فقال: لا، فقال: "قم فاركعهما". متفق عليه. وسيأتي للمصنف برقم: 1395، 1400.
وقال المحب الطبري: يحتمل أن يقال: وقتهما قبل الجلوس وقت فضيلة، وبعده وقت جواز، أو يقال: وقتهما قبله أداء، وبعده قضاء، ويحتمل أن تحمل مشروعيتهما بعد الجلوس على ما إذا لم يطل الفصل.
قال الجامع عفا الله عنه: ما ذكره المحب الطبري فيه نظر، بل يشرع لمن لم يصل قبل الجلوس نسيانًا، أو جهلًا أن يصلي بعده مطلقًا، على ظاهر النصوص المذكورة، فإنه صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة قبل الجلوس، وأمر من لم يصل قبله أن يقوم فيصلي، ولم يبين التفصيل الذي ذكره المحب فتنبه. والله أعلم.
فائدة:
حديث أبي قتادة رضي الله عنه هذا ورد على سبب، وهو أن أبا قتادة دخل المسجد، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسًا بين أصحابه، فجلس معهم، فقال له: "ما منعك أن تركع؟ " قال: رأيتك جالسًا، والناس
وقال المحب الطبري: يحتمل أن يقال: وقتهما قبل الجلوس وقت فضيلة، وبعده وقت جواز، أو يقال: وقتهما قبله أداء، وبعده قضاء، ويحتمل أن تحمل مشروعيتهما بعد الجلوس على ما إذا لم يطل الفصل.
قال الجامع عفا الله عنه: ما ذكره المحب الطبري فيه نظر، بل يشرع لمن لم يصل قبل الجلوس نسيانًا، أو جهلًا أن يصلي بعده مطلقًا، على ظاهر النصوص المذكورة، فإنه صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة قبل الجلوس، وأمر من لم يصل قبله أن يقوم فيصلي، ولم يبين التفصيل الذي ذكره المحب فتنبه. والله أعلم.
فائدة:
حديث أبي قتادة رضي الله عنه هذا ورد على سبب، وهو أن أبا قتادة دخل المسجد، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسًا بين أصحابه، فجلس معهم، فقال له: "ما منعك أن تركع؟ " قال: رأيتك جالسًا، والناس
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 164)