(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) متعلق بتخلف، وكذا قوله: (في غزوة تبوك) بفتح التاء، وضم الباء الموحدة، وسكون الواو، آخره كاف. مكان معروف. قيل: سميت تبوك بالعين التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس أن لا يَحْسُوا من مائها شيئًا، فسبق إليها رجلان، وهي تَبِضُّ بشيء من ماء، فجعلا يُدخلان فيها سهمين ليكثر ماؤها، فسبهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال لهما: فيما ذكر القتبي: "ما زلتما تبوكانها منذ اليوم"، قال القتبي: فبذلك سميت تبوك، والتبوك، كالنَّقش، والحَفْر في الشيء. ويَرُدُّ هذا ما رواه مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنكم ستأتون غدًا إن شاء الله عين تبوك، وإنكم لا تأتونها حتى يضحى النهار، فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئًا حتى آتي". فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم سماها تبوك قبل أن يأتيها. وفي رواية ابن إسحاق، فقال: -يعني النبي صلى الله عليه وسلم: "من سبق إليها؟ " قالوا: يا رسول الله فلان، وفلان، وفلان. وفي رواية الواقدي: سبقه إليها أربعة من المنافقين: مُعَتِّب بن قُشَير، والحارث بن يزيد الطائي، ووديعة بن ثابت، ويزيد بن لصيت.
وبينها وبين المدينة أربع عشرة مرحلة، وبينها وبين دمشق إحدى عشرة مرحلة. وقال الكرماني: تبوك موضع بالشام. قال في عمدة القاري: فيه نظر؛ لأن أهل تقويم البلدان، قالوا: تبوك بُلَيْدة بين الحجر والشام، وبها عين ونخيل. وقيل: كان أصحاب الأيكة بها. والمشهور ترك الصرف للتأنيث والعلمية، وجاء في البخاري. "حتى بلغ تبوكًا" تغليبًا للموضع.
وبينها وبين المدينة أربع عشرة مرحلة، وبينها وبين دمشق إحدى عشرة مرحلة. وقال الكرماني: تبوك موضع بالشام. قال في عمدة القاري: فيه نظر؛ لأن أهل تقويم البلدان، قالوا: تبوك بُلَيْدة بين الحجر والشام، وبها عين ونخيل. وقيل: كان أصحاب الأيكة بها. والمشهور ترك الصرف للتأنيث والعلمية، وجاء في البخاري. "حتى بلغ تبوكًا" تغليبًا للموضع.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 191)