شرح الحديث
(عن عائشة رضي الله عنها أنها (قالت: كنت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم) وفي رواية الشيخين من طريق الأعمش، عن مسلم ابن صُبَيح، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها: "ذُكِرَ عندها ما يقطع الصلاة -الكلب، والحمار، والمرأة- فقالت: شبهتمونا بالحمر، والكلاب، والله لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، وإني على السرير، بينه وبين القبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجة، فأكره أن أجلس، فأوذي النبي صلى الله عليه وسلم، فأنسلّ من عند رجليه".
ولمسلم من طريق أبي بكر بن حفص، عن عروة، قال: قالت عائشة: "ما يقطع الصلاة؟ فقلت: المرأة، والحمار. فقالت: إن المرأة لدابة سوء، لقد رأيتني بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم معترضة كاعتراض الجنازة، وهو يصلي".
(وهو يصلي) جملة في محل نصب على الحال، أي والحال أنه صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الليل (فإِذا أردت أن أقوم كرهت أن أقوم، فأمرّ) بالنصب عطفاً على "أقوم" (بين يديه) صلى الله عليه وسلم (انسللت انسلالاً) أي خرجت بتأنٍّ وتدريج، وهذه الجملة مستأنفة استئنافاً بيانيّاً، وهو ما وقع جواباً عن سؤال مقدر، كأنه قيل لها: فماذا تفعلين؟ فقالت: انسللت انسلالاً.
وهذا الحديث لا يدل على مرور المرأة أمَام المصلي؛ إذ الانسلال غير المرور، فلا يتم الاستدلال به على جواز مرورها أمَامه. فتبصر.
وقال في "الفتح": الظاهر أن عائشة إنما أنكرت إطلاق كون المرأة

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 405)