يضع طرفيه على عاتقيه، وهو معنى المخالفة، والتوشح، والالتحاف، كما مر، وقد ورد الأمر به، فقد أخرج البخاري في صحيحه عن عكرمة، قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: أشهد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من صلى في ثوب فليخالف بين طرفيه".
ولا يجوز أن يشتمل به اشتمال الصماء، لورود النهي بذلك، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشتمال الصماء، وأن يحتبى الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء". متفق عليه.
واشتمال الصماء -بالصاد المهملة، والمد- قال أهل اللغة: هو أن يخَلِّلَ جسدَه بالثوب، لا يرفع منه جانباً، ولا يبقي ما يخرج منه يده. قال ابن قتيبة رحمه الله: سميت صماء لأنه يسد المنافذ كلها فتصير كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق.
وقال الفقهاء: هو أن يلتحف بالثوب، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على منكبيه، فيصير فرجه بادياً. قال النووي رحمه الله: فعلى تفسير أهل اللغة يكون مكروهاً؛ لئلا يعرض له حاجة، فيتعسر عليه إخراج يده، فيلحقه الضرر. وعلى تفسير الفقهاء يحرم؛ لأجل انكشاف العورة.
قال الحافظ رحمه الله: ظاهر سياق المصنف -يعني البخاري- من رواية يونس في اللباس أن التفسير المذكور فيها مرفوع، وهو موافق لما
ولا يجوز أن يشتمل به اشتمال الصماء، لورود النهي بذلك، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشتمال الصماء، وأن يحتبى الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء". متفق عليه.
واشتمال الصماء -بالصاد المهملة، والمد- قال أهل اللغة: هو أن يخَلِّلَ جسدَه بالثوب، لا يرفع منه جانباً، ولا يبقي ما يخرج منه يده. قال ابن قتيبة رحمه الله: سميت صماء لأنه يسد المنافذ كلها فتصير كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق.
وقال الفقهاء: هو أن يلتحف بالثوب، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على منكبيه، فيصير فرجه بادياً. قال النووي رحمه الله: فعلى تفسير أهل اللغة يكون مكروهاً؛ لئلا يعرض له حاجة، فيتعسر عليه إخراج يده، فيلحقه الضرر. وعلى تفسير الفقهاء يحرم؛ لأجل انكشاف العورة.
قال الحافظ رحمه الله: ظاهر سياق المصنف -يعني البخاري- من رواية يونس في اللباس أن التفسير المذكور فيها مرفوع، وهو موافق لما
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 509)