المسألة الثانية: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف، وهو أن أهل العلم والفضل، أحق بالإمامة من غيرهم.
ومنها: أن الأعلم يقدم على الأقرأ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قدم أبا بكر دون أُبَيّ مع قوله: "أقرؤكم أُبَيّ". وسيأتي تمام البحث فيه في الباب الثالث، إن شاء الله تعالى.
ومنها: بيان عظيم ما مَنّ الله سبحانه وتعالى به على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ائتلافهم واجتماعهم على خلافة أبي بكر رضي الله عنه بعد أن كادوا يختلفون فيها.
ومنها: بيان فقه عمر رضي الله عنه، حيث استنبط من تقديم النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر في الصلاة كونه يستحق الخلافة.
ومنها: فضل الأنصار رضي الله تعالى عنهم وانقيادهم للحق حيث تراجعوا عما كانوا عليه حين ذكّرهم عمر رضي الله عنه.
ومنها: أنه استدلّ بقول الأنصار: "منا أمير، ومنكم أمير" أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستخلف، ووجه ذلك أنهم قالوا ذلك في مقام من لا يخاف شيئاً، ولا يتقيه.
قال القرطبي رحمه الله في "المفهم": لو كان عند أحد من المهاجرين والأنصار نَصٌّ من النبي صلى الله عليه وسلم على تعيين أحد بعينه للخلافة لما اختلفوا في

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 612)