بتأخير الصلاة التي هي من أعظم أركان الدين، فكيف بما دونها من تغيير السنن، وإحداث البدع، وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم، حيث وقع طبْقًا لما أخبر به، قال الله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3، 4].
ومنها: اهتمامه صلى الله عليه وسلم بأصحابه الذين يتأخرون بعده، ويتولى عليهم من يغير الأمور، فأرشدهم إلى كيفية معايشتهم، وحثهم على عدم الخروج عليهم، وأمرهم بالإحسان معهم إذا أحسنوا، واجتنابهم إذا أساءوا.
ومنها: أن العالم ينبغي له أن يبدأ بالمسألة من غير أن يُسألَ، إذا كان الناس في حاجة إليها.
ومنها: أنه ينبغي للجاهل أن يطلب من العالم حَلَّ المسألة، وتوضيحها إذا لم يتبين له وجهها. والله تعالى أعلم، ومنه التوفيق، وعليه التكلان.
المسألة الرابعة: في اختلاف أهل العلم في الصلاة خلف أئمة الجْور، ومن لا يُرضَى حاله؛ من الخوارج، وأهل البدع:
ذهبت طائفة من أهل العلم إلى جواز الصلاة خلفهم:
قال الإمام الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله في مصنفه: ثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن عُمَير بن هاني، قال: شهدت ابن عمر، والحجاج محاصر ابن الزبير، فكان منزل ابن عمر بينهما، فكان

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 637)