وقال في "المنهل": وإلى أولوية البصير بالإمامة ذهبت الحنفية، والحنابلة، والمالكية؛ قالوا: لأنه أقدر على اجتناب النجاسة، واستقبال القبلة باجتهاده، وهذا هو الأرجح. أما استنابته صلى الله عليه وسلم لابن أم مكتوم، فلعدم وجود من يصلح للإمامة بالمدينة غيره إذ ذاك. ولا يرد وجود علي رضي الله عنه في المدينة حين استخلف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم؛ لأن علياً كان مشغولاً بالقيام بحفظ من جعله صلى الله عليه وسلم حافظاً لهم، عن الأهل، حذراً من أن ينالهم عدوّ بمكروه. انتهى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: عندي الأرجح قول من قال: إنَّ إمامةَ الأعمى والبصير سواء، وإنما يرجح أحدهما على الآخر بالمرجح الذي تقدم في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن استووا فأعلمهم بالسنة، فإن استووا فأقدمهم هجرة، فإن استووا فأقدمهم سنّاً .. " الحديث. والله تعالى أعلم، وهو الهادي إلى الصراط الأقوم.
إن أريد إلا الإصلاح ما أستطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
…--------------------------------------------
(1) المنهل جـ 4 ص 318.
قال الجامع عفا الله عنه: عندي الأرجح قول من قال: إنَّ إمامةَ الأعمى والبصير سواء، وإنما يرجح أحدهما على الآخر بالمرجح الذي تقدم في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن استووا فأعلمهم بالسنة، فإن استووا فأقدمهم هجرة، فإن استووا فأقدمهم سنّاً .. " الحديث. والله تعالى أعلم، وهو الهادي إلى الصراط الأقوم.
إن أريد إلا الإصلاح ما أستطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
…--------------------------------------------
(1) المنهل جـ 4 ص 318.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 46)