وكره ذلك النخعي.
ورخصت طائفة فيه، وممن رخص فيه. ابن سيرين، ومالك، وأصحاب الرأي.
قال ابن المنذر رحمة الله: ليسى في هذا الباب خبر يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عنه، وأعلى ما فيه قول أنس: كنا نتقيه، ولو اتقى متق كان حسنًا، ولا مأثم عندي على فاعله. انتهى كلام ابن المنذر رحمه الله تعالى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: في قوله: ليس في هذا الباب خبر يثبت … إلخ. نظر، بل صح النهى عنه، كما سبق بيانه، فنقول بالنهي عن الصف بين السواري. والله أعلم.
وقال العلامة الشوكاني رحمه الله ما حاصله: والعلة في الكراهة ما قاله أبو بكر ابن العربي من أن ذلك، إما لانقطاع الصف، أو لأنه موضع جمع النعال. قال ابن سيد الناس: والأول أشبه؛ لأن الثاني مُحْدَث. وقالى القرطبي. وروي أن سبب كراهة ذلك أنه مصلى الجن المؤمنين.
وقد ذهب إلى كراهة الصلاة بين السواري بعض أهل العلم، قال الترمذي: وقد كره قوم من أهل العلم أن يصف بين السواري. وبه--------------------------------------------
(1) الأوسط جـ 4 ص 181 - 183.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 305)