(قالت: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قام عن يسار أبي بكر جالسًا) ومعنى "قام" أي ثبت، وليس من القيام ضد القعود، ولذا وقع بعده "جالسًا" منصوبًا على الحال من فاعله. وفي رواية البخاري: "ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه" وفي رواية: "فقال: أجلساني إلى جنبه، فأجلساه".
وتفيد رواية المصنف أنه صلى الله عليه وسلم كان إمامًا، حيث قال: عن يسار أبي بكر جالسًا، إن اليسار مقام الإِمام.
قال في "الفتح": وأغرب القرطبي شارح مسلم لَمَّا حكى الخلاف، هل كان أبو بكر إمامًا، أو مأمومًا؟ فقال: لم يقع في الصحيح بيان جلوسه صلى الله عليه وسلم، هل كان عن يمين أبي بكر، أو عن يساره. انتهى. ورواية معاوية هذه عند مسلم أيضًا -يعني كما هي عند البخاري- فالعجب منه كيف يغفل عن ذلك في حال شرحه له. انتهى(1).
(فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس) أي إمامًا لهم، حال كونه (جالسًا) هذا صريح في كونه صلى الله عليه وسلم إمامًا (و) يصلي (أبو بكر قائمًا، يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم) وهذا صريح في كون أبي بكر مأمومًا به صلى الله عليه وسلم: (والناس يقتدون بصلاة أبي بكر وضي الله عنه) من حيث إنه كان يُسمعهم تكبيره صلى الله عليه وسلم.
واستدل به الجمهوو على نسخ حديث: "وإذا صلى جالسًا،--------------------------------------------
(1) فتح جـ 2 ص 5376.
وتفيد رواية المصنف أنه صلى الله عليه وسلم كان إمامًا، حيث قال: عن يسار أبي بكر جالسًا، إن اليسار مقام الإِمام.
قال في "الفتح": وأغرب القرطبي شارح مسلم لَمَّا حكى الخلاف، هل كان أبو بكر إمامًا، أو مأمومًا؟ فقال: لم يقع في الصحيح بيان جلوسه صلى الله عليه وسلم، هل كان عن يمين أبي بكر، أو عن يساره. انتهى. ورواية معاوية هذه عند مسلم أيضًا -يعني كما هي عند البخاري- فالعجب منه كيف يغفل عن ذلك في حال شرحه له. انتهى(1).
(فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس) أي إمامًا لهم، حال كونه (جالسًا) هذا صريح في كونه صلى الله عليه وسلم إمامًا (و) يصلي (أبو بكر قائمًا، يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم) وهذا صريح في كون أبي بكر مأمومًا به صلى الله عليه وسلم: (والناس يقتدون بصلاة أبي بكر وضي الله عنه) من حيث إنه كان يُسمعهم تكبيره صلى الله عليه وسلم.
واستدل به الجمهوو على نسخ حديث: "وإذا صلى جالسًا،--------------------------------------------
(1) فتح جـ 2 ص 5376.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 428)