عنه بين الفقه والقرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، كما ذكره أبو بكر بن الطيب، وأبو عمرو الداني. قاله العيني(1).
ومنها: جواز تشبيه أحد بأحد في وصف مشهور بين الناس.
ومنها: أن ابن المسيب استدل به على أن مقام المأموم يكون عن يسار الإِمام؛ لأنه صلى الله عليه وسلم جلس عن يسار أبي بكر، والجماعة على خلافه، ويتمشى قوله على أن الإِمام هو أبو بكر، وأما من قال: إن الإِمام هو النبي صلى الله عليه وسلم فلا يتمشى عليه قوله.
وقد اختلفت الروايات، هل كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الإِمام، أو أبو بكر الصديق؟
فجماعة قالوا: الذي رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها صريح في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان الإِمام، إن جلس عن يسار أبي بكر، ولقوله: "فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسًا، وأبو بكر قائمًا يقتدي به"، وكان أبو بكر مبلغًا؛ لأنه لا يجوز أن يكون للناس إمامان.
وقال جماعة: كان أبو بكر هو الإِمام، لما رواه شعبة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود: عن عائشة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر"، وفي رواية مسروق عنها: "أنه صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر جالسًا في مرضه الذي توفي فيه". وروي حديث عائشة--------------------------------------------
(1) عمدة القاري جـ 4 ص 191.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 433)