للمفعول، فهو مَغْمِيٌّ عليه على مفعول، قاله ابن السكيت، وجماعة، وأغمي عليه إغماء، بالبناء للمفعول أيضًا. قيل الإغماء: امتلاء بطون الدماغ من بلغم بارد غليظ، وقيل: الإغماء: سهو يلحق الإنسان مع فتور الأعضاء لعلة. انتهى(1).
وفيه جواز الإغماء على الأنبياء؛ لأنه شبيه بالنوم. وقال النووي رحمه الله: لأنه مرض من الأمراض بخلاف الجنون، فإنه لم يجز عليهم؛ لأنه نقص. قال العلامة العيني رحمه الله: العقل في الإغماء يكون مغلوبًا، وفي الجنون يكون مسلوباً. انتهى(2).
(قالت: والناس عكوف في المسجد) ولفظة: "قالت" زائدة في بعض النسخ، و"العكوف" -بالضم-: جمع عاكف، يقال: عكَفَ على الشيء عُكُوفًا، وعكفًا، من باب قعد، وضرب. لازمه، وواظبه. وقرىء بهما في السبعة في قوله تعالى. {قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} [الأعراف: 138] الآية.
وعكفت الشيء أعكُفه، وأعكفه: حبسته، ومنه الاعتكاف، وهو افتعال؛ لأنه حبس النفس عن التصرفاَت العادية، وعكفته عن حاجته: منعته قاله في "الصباح"(3). أي ملازمو المسجدِ لأداء الصلاة معه صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) المصباح جـ 2 ص 448 - وص 454. في مادة "غمي"، ومادة " غشي".
(2) عمدة القاري جـ 4 ص 216.
(3) جـ 2 ص 424.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 440)