عما أردته. انتهى. (في ذرعي) بفتح المعجمة، وسكون المهملة: أي وُسْعِي، وطاقتي. قال الفيومي: ذَرْعُ الإنسان: طاقته التي يبلغها. انتهى(1).
وفي نسخة: "من ذرعي" بـ"من" بدل "في" (فاستأخرت)، أي تأخرت عنه خوفاً من تأفيفه (وظننت أنه يريدني، فقال) صلى الله عليه وسلم: (مالك؟) "ما" استفهامية مبتدأ خبرها الجار والمجرور، أَيْ أيُّ شيء حملك على التأخر؟ والاستفهامُ للإنكار، يدل عليه قوله: (امش) أي اذهب معي، ولا تتأخر.
(فقلت: أحدثتُ حدثًا)، من الإحداث، وحذف همزة الاستفهام، أي أفعلت شيئًا يقتضي التأفيف؟ (قال: وما ذاك؟) أي أيّ استفهام هذا، وأيَّ شيء يقتضيه؟، (قلت: أفَّفتَ بي) أي قلت: أفّ لك، يقال: أفَّ يَؤُفّ، ويَئِفُّ: تأفّفَ من كرب، أو ضجر، وأفَّفَ تأفيفًا، وتأفف: قال: أفّ. قاله في "ق".
(قال: لا) أي ليس التأفيف لك (ولكن هذا فلان) وفي رواية أحمد: "هذا قبر فلان"، وعدم ذكر اسمه يحتمل أن يكون من النبي صلى الله عليه وسلم، ويحتمل أن يكون من أبي رافع، ولعله إنما كنى عنه ولم يسمه ستراً عليه (بعثته ساعياً على بني فلان) أي آخذًا صدقاتهم، يقال: سَعَى الرجلُ على الصدقة، يَسْعَى، سَعْيًا: عَمِلَ في أخذها من--------------------------------------------
(1) المصباح جـ 1 ص 208.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 10)