ومنها: عدم مشروعية الرفع في حالة السجود، وسيأتي إثبات ذلك في حديث مالك بن الحويرث، ويأتي الكلام عليه 26/ 1085، وكذا سيأتي تفاصيل هذه الأمور في أبوابها الخاصة بها، إن شاء الله تعالى. والله تعالى ولي التوفيق.
المسألة الخامسة: في اختلاف أهل العلم في رفع اليدين في الصلاة:
قال الحافظ ولي الدين العراقي رحمه الله: في هذا الحديث رفع اليدين في هذه المواطن الثلاثة عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وبه قال أكثر العلماء من السلف والخلف.
قال ابن المنذر رحمه الله: روينا ذلك عن ابن عمر، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وابن الزبير، وأنس بن مالك، وقال الحسن البصري: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أيديهم إذا كبروا، وإذا ركعوا، وإذا رفعوا رؤوسهم من الركوع كأنها المراويح، وروي ذلك عن جماعة من التابعين، وجماعة ممن بعدهم، وقال الأوزاعي: ما اجتمع عليه علماء الحجاز والشام والبصرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في هذه المواطن الثلاثة.
قال ابن المنذر: وهو قول الليث بن سعد، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وحكاه ابن وهب عن مالك، وبه نقول. انتهى.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 143)