قال الجامع عفا الله عنه: مثل هذا البحث من فضول الكلام، ومن الخوض فيما لم يكلفنا الله تعالى بعلمه، ولو كان فيه خير لبينه الله تعالى في كتابه، أو بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته، فاللائق بالمسلم الكف عن مثل هذا، وتفويض علمه إلى عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم. والله تعالى أعلم.
وقال القاضي أبو الطيب: جمع السموات دون الأرض- لأنا لا ننتفع من الأرضين إلا بالطبقة الأولى، بخلاف السماء، فإن الشمس، والقمر، والكواكب موزعة عليها. وقيل: لأن الأرض السبع لها سكان؛ أخرج البيهقي عن أبي الضحى، عن ابن عباس، أنه قال: قوله: {وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} [الطلاق: 12]، قال: "سبع أرضين، في كل أرض نبي كنبيكم، وآدم كآدمكم، ونوح كنوحكم، وإبراهيم كإبراهيمكم، وعيسى كعيساكم". قال: وإسناده صحيح عن ابن عباس، وهو شاذ بمرة، لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعًا انتهى(1).
(حنيفًا) منصوب على الحال، أي وجهت وجهي في حال حنيفيتي. قال الأزهري، وآخرون: أي مستقيمًا. وقال الزجاج، والأكثرون: الحنيف المائل، ومنه قيل: أحْنَفُ الرِّجْلِ، قالوا: والمراد هنا المائل إلى الحق. وقيل له ذلك لكثرة مُخالفيه. وقال أبو عبيدة: الحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم صلى الله عليه وسلم. انتهى(2).--------------------------------------------
(1) "نيل الأوطار" جـ 3 ص 31. و"تفسير ابن كثير" جـ 4 ص 411.
(2) "المجموع" جـ 3 ص 315.
وقال القاضي أبو الطيب: جمع السموات دون الأرض- لأنا لا ننتفع من الأرضين إلا بالطبقة الأولى، بخلاف السماء، فإن الشمس، والقمر، والكواكب موزعة عليها. وقيل: لأن الأرض السبع لها سكان؛ أخرج البيهقي عن أبي الضحى، عن ابن عباس، أنه قال: قوله: {وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} [الطلاق: 12]، قال: "سبع أرضين، في كل أرض نبي كنبيكم، وآدم كآدمكم، ونوح كنوحكم، وإبراهيم كإبراهيمكم، وعيسى كعيساكم". قال: وإسناده صحيح عن ابن عباس، وهو شاذ بمرة، لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعًا انتهى(1).
(حنيفًا) منصوب على الحال، أي وجهت وجهي في حال حنيفيتي. قال الأزهري، وآخرون: أي مستقيمًا. وقال الزجاج، والأكثرون: الحنيف المائل، ومنه قيل: أحْنَفُ الرِّجْلِ، قالوا: والمراد هنا المائل إلى الحق. وقيل له ذلك لكثرة مُخالفيه. وقال أبو عبيدة: الحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم صلى الله عليه وسلم. انتهى(2).--------------------------------------------
(1) "نيل الأوطار" جـ 3 ص 31. و"تفسير ابن كثير" جـ 4 ص 411.
(2) "المجموع" جـ 3 ص 315.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 360)