وذكر الجوهري: توجيها آخر، أن أصله أأريقه فأبدلت الهمزة الثانية هاء للخفة، وجزم ثعلب في الفصيح بأن أهريقه بفتح الهاء، نقله السيوطي في الزهر جـ 1/ ص 48.
(دلوا من ماء) من زائدة، زيدت للتأكيد، كما قال الكرماني.
ثم بين سبب أمره لهم بتركه بقوله (فإنما بعثتم) أي بعث نبيكم على حذف مضاف، قاله السندي، وقال السيوطي: إسناد البعث إليهم على طريق المجاز؛ لأنه صلى الله عليه وسلم هو المبعوث بما ذكر، لكنهم لما كانوا في مقام التبليغ في حضوره وغيبته أطلق عليهم ذلك، أو هُمْ يبعثون من قبَله بذلك مأمورون، وكان ذلك شأنه صلى الله عليه وسلم في حق كل من بعثه إلى جهة من الجهات يقول: "يسروا ولا تعسروا" اهـ زهر جـ 1/ ص 49.
وقال السندي: ويحتمل أن يكون إشارةً إلى قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} الآية [آل عمران: 110] فيكون ذلك بمنزلة البعث. اهـ.
(مبسرين) حال من الضمير النائب.
(ولم تبعثوا معسرين) قال العلامة العيني: ما معناه: فائدة هذه الجملة تأكيدُ مَا قبله دلالةً على أن الأمر مبني على اليسر قطعا اهـ عمدة جـ 2/ ص 446.
قال الجامع:
يعني أن أمر الشريعة ميسر، لا يتطرق إليه عسر بوجه من الوجوه، نظير قوله تعالى {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ} [البقرة: 102] أي هو ضرر محض، لا يشوبه نفعٌ مَا، فرب شيء يكون ضارّا، ويكون فيه نفع كبعض الأدوية.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 38)