النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تنافي بين القولين، إذ النهر يكون في داخل الجنة، فيصب على الحوض خارجها، فالنهر أصل الحوض. والله تعالى أعلم.
ومنها: جواز النوم في المسجد، لأن هده القصة وقعت في المسجد، كما ثبت في رواية المصنف في "الكبرى" في "التفسير"، وكذا هو في بعض روايات مسلم.
ومنها: جواز نوم الإنسان بحضرة أصحابه.
ومنها: أن التابع إذا رأى من متبوعه تبسمًا، أو غيره مما يقتضي حدوث أمر، يستحب له أن يسأل عن سببه.
ومنها: إثبات حوضه صلى الله عليه وسلم، وبيان سعته، وكثرة آنيته، والإيمان به واجب.
ومنها: كثرة عناية الله سبحانه وتعالى بنبيه صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى: {وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [النساء: 113].
ومنها: الوعيد العظيم لمن بدل سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وابتدع فيها بدعة؛ حيث إنه يطرد عن هذا الحوض الذي يسع أمته صلى الله عليه وسلم في مثل ذلك اليوم الشديد العطش. نسألك اللهم أن تجعلنا ممن يتقيد بسنة نبيك صلى الله عليه وسلم وتجنبنا الابتداع في شريعتك، وتجمعنا معه في دار كرامتك، إنك سميع الدعاء. آمين.
والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 431)