عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وسعيد بن جبير، ومجاهد. وقال جرير [من الوافر]:
جَزَى الله الْفَرَزْدَقَ حِينَ يُمْسِي … مُضِيعًا لِلْمُفَصَّلِ وَالْمَثَانِي
وقيل: المثاني القرآن كله، قال الله تعالى: {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ}.
وهذا قاله الضحاك، وطاوس، وأبو مالك، وقاله ابن عباس. وقيل له: مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثنيت فيه. وقالت صفية بنت عبد المطلب، ترثي رسول الله صلى الله عليه وسلم[من الطويل]:
فَقَدْ كَانَ نُورًا سَاطِعًا يُهْتَدَى بِهِ … يُخَصُّ بِتَنْزِلِ الْمَثَانِي اْلْمُعَظَّمِ
أي القرآن. وقيل: المراد بالسبع المثاني أقسام القرآن، من الأمر، والنهي، والتبشير، والإنذار، وضرب الأمثال، وتعديد نِعَم، وأنباء
قرون. قاله زياد بن أبي مريم.
قال القرطبي رحمه الله: والصحيح الأول؛ لأنه نص، وقد قدمنا في الفاتحة أنه ليس في تسميتها بالمثاني ما يمنع من تسمية غيرها بذلك، إلا إذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وثبت عنه نص في شيء، لا يحتمل التأويل كان الوقوف عنده. انتهى بتصرف يسير(1).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي صححه العلامة القرطبي رحمه الله تعالى، هو الراجح عندي.--------------------------------------------
(1) الجامع لأحكام القرآن جـ 10 ص 54 - 55.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 574)