وفيه أبو هريرة أكثر الصحابة حديثًا، روى 5374 حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة، جهر فيها بالقراءة) جملة "جهر" في محل جر صفة لـ"صلاة". وفي رواية أبي داود من طريق ابن عيينة، عن الزهري، قال: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيدَ بنَ المسيب، قال: "سمعت أبا هريرة يقول: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة نظن أنها الصبح … ".
(فقال: "هل قرأ معي أحد منكم آنِفًا) أي قريبا.
قال العلامة السمين الحلبي رحمه الله: عند تفسير قوله تعالى: {مَاذَا قَالَ آنِفًا} [محمد: 16]: فيه وجهان:
أحدهما: أنه منصوب على الحال، فقدره أبو البقاء: ما قال مؤتنفًا، وقدره غيره: مبتدئًا، أي القول الذي ائتنفه الآن قبل انفصاله
عنه.
الثاني: أنه منصوب على الظرف، أي ماذا قال الساعةَ، قاله الزمخشري، وأنكره أبو حيان، قال: لأنا لم نعلم أحدًا عدّه من الظروف.
واختلفت عباراتهم في معناه، فظاهر عبارة الزمخشري أنه ظرف

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 619)