يحتج بحديثه، بل الجواب الصحيح أن تحمل روايته على ما عدا الفاتحة بدليل الأحاديث الأخرى، كما ذكره البيهقي احتمالًا. والله أعلم.
وقال الترمذي رحمه الله: وليس في هذا الحديث ما يدخل على من رأى القراءة خلف الإمام، لأن أبا هريرة هو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث، وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج غير تمام"، فقال حامل الحديث: إني أكون أحيانًا وراء الإمام؟ قال: اقرأ بها في نفسك. وروى أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة، قال: "أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أنادي أن لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب" انتهى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: الحاصل أن الراجح تقييد قوله: "فانتهى الناس … إلخ" على تقدير كونه من كلام أبي هريرة رضي الله عنه
بغير الفاتحة، عملًا بالدليلين.
وقال الإمام أبو محمد ابن حزم رحمه الله تعالى: واحتج من رأى أن لا يقرأ المأموم خلف الإمام الجاهر بقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}.
قال: وتمام الآية حجة عليهم، لأن الله تعالى قال: {وَإِذَا قُرِئَ--------------------------------------------
(1) جامع الترمذي جـ 2 ص 121 - 122. وحديث أبي عثمان أخرجه أبو داود، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما بإسناد صحيح، وصححه ابن القطان. انظر ما كتبه أحمد شاكر على الترمذي جـ 2 ص 122.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 627)