أما إرساله، فرواه عبد الله بن شداد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما انقطاعه، فرواه الحسن بن صالح، عن جابر الجعفي، عن أبي الزبير، عن جابر، ولا يدرى أسمع جابر من أبي الزبير، أم لا؟ قال: ولو ثبت، فتكون الفاتحة مستثناة منه، أي من كان له إمام، فقراءة الإمام له قراءة بعد الفاتحة، كما قال صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا". وقال في حديث آخر: "إلا المقبرة"، مع انقطاعه.
قال: نظير هذا قوله عليه السلام لسُلَيك الغَطَفَاني، حين جاء، وهو يخطب: "قم، فاركع"، مع أنه أمر بالإنصات للخطبة، فقال: "إذا قلت لصاحبك: أنصت، والإمام يخطب يوم الجمعة، فقد لغوت"، ولكنه أخرج الصلاة من هذا الإطلاق.
قال: واحتج أيضًا بخبر روي عن داود بن قيس، عن ابن نجاد -رجل من ولد سعد- عن سعد، قال: "وددت أن الذي يقرأ خلف
الإمام في فيه جمرة"، قال: وهذا مرسل، فإن ابن نجاد لم يعرف، ولا سُمِّي.
قال: واحتج أيضًا بحديث رواه أبو حباب، عن سلمة بن كهيل، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: "وددت أن الذي يقرأ خلف الإمام
مُلِئَ فُوهُ نتنًا". قال: وهذا مرسل، لا يحتج به، وخالفه ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، وقال: "رَضْفًا".

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 684)