‌‌31 - اكْتِفَاءُ الْمَأمُومِ بِقِرَاءَةِ الإِمَامِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدالّ على اكتفاء المأموم بقراءة إمامه.
اعلم: أن حديث الباب ليس مما يستدل به على ما ترجم له المصنف رحمه الله، لأنه موقوف، كما بينه هو أخيرًا، حيث قال: "هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطأ، إنما هو قول أبي الدرداء".
فلعله أشار بذلك إلى بيان كون الحديث موقوفًا لا يصلح للاحتجاج به على هذه المسألة، فكأنه قال: دليل اكتفاء المأموم بقراءة إمامه هو هذا الحديثُ، وهو لا يصلح للاحتجاج به، لكونه موقوفًا مخالفًا للأحاديث الصحيحة المرفوعة التقدم بيانها. والله تعالى أعلم.
923 - أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، سَمِعَهُ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَفِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: وَجَبَتْ هَذِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ، وَكُنْتُ أَقْرَبَ الْقَوْمِ مِنْهُ، فَقَالَ: مَا أَرَى الإِمَامَ إِذَا أَمَّ الْقَوْمَ إِلاَّ قَدْ كَفَاهُمْ.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 700)