العرش، لا يعلم أحد تأويله إلا الله تعالى. وقال أبو بكر الورّاق: آمين قوّة للدعاء، واستنزال الرحمة.
وقال الضحاك: "آمين" أربعة أحرف مقطعة من أسماء الله عز وجل، وهي خاتم رب العالمين، يختم به براءة أهل الجنة، وبراءة أهل النار، دليله ما روى أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "آمين خاتم رب العالمين على عباده المؤمنين". وقال عطاء: "آمين" دعاء، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدوكم على آمين، وتسليم بعضكم على بعض".
وقال ابن وهب: آمين أربعة أحرف، يخلق الله عز وجل من كل حرف ملكًا، يقول: اللهم اغفر لمن قال: آمين. هذا ما ذكره الثعلبي
رحمه الله تعالى.
وقال الإمام المتبحر الواحدي رحمه الله تعالى في كتابه "البسيط": في آمين لغات؛ المدّ، وهو المستحبّ، لما روي عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قال: {وَلَا الضَّالِّينَ (7)} [الفاتحة: 7]، قال: "آمين"، يمد بها صوته. والقصر كما قال: [من الوافر]
تَبَاعَدَ مِنِّي فُطْحُلٌ(1) إِذ سَأَلْتُهُ … أَمِينَ فَزَادَ اللهُ مَا بَيْنَنَا بُعْدَا
أراد زاد الله ما بيننا بعدًا أمين. والإمالة مع المد، روى ذلك عن--------------------------------------------
(1) الفطحل كجعفر، وقُنْفُذ: اسم رجل. كما أفاده في تاج العروس جـ 8 ص 64.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 22)