والثانية: لا يأتي به، وكذا المنفرد عنده. انتهى(1).
واحتج الأولون بالأحاديث الصحيحة:
منها: أحاديث أبي هريرة التي أخرجها المصنف في هذه الأبواب الثلاثة.
ووجه الدلالة منها هو ما بينه الشافعي رحمه الله تعالى، فيما نقله عنه الربيع، قال: سئل الشافعي عن الإمام، هل يرفع صوته بآمين؟ قال: نعم، ويرفع بها من خلفه أصواتهم، فقلت: وما الحجة؟ قال: ثنا مالك، وذكر حديث أبي هريرة المذكور في الباب، ثم قال: ففي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أمن الإمام فأمنوا"، دلالة على أنه أمر الإمام أن يجهر بآمين؛ لأن من خلفه لا يعرفون وقت تأمينه، إلا أن يُسمعَ تأمينه، ثم بينه ابن شهاب، فقال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "آمين".
فقلت للشافعي: فإنا نكره للإمام أن يرفع صوته بآمين، فقال: هذا خلاف ما روى صاحبنا، وصاحبكم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو لم يكن عندنا وعندهم إلا هذا الحديث الذي ذكرناه عن مالك، فينبغي أن يُستَدَلَّ على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهر بآمين، وأنه أمر الإمام أن يجهر بها، فكيف، ولم يزل أهل العلم عليه.
وروى وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "آمين، يرفع بها--------------------------------------------
(1) المجموع جـ 3 ص 373.
واحتج الأولون بالأحاديث الصحيحة:
منها: أحاديث أبي هريرة التي أخرجها المصنف في هذه الأبواب الثلاثة.
ووجه الدلالة منها هو ما بينه الشافعي رحمه الله تعالى، فيما نقله عنه الربيع، قال: سئل الشافعي عن الإمام، هل يرفع صوته بآمين؟ قال: نعم، ويرفع بها من خلفه أصواتهم، فقلت: وما الحجة؟ قال: ثنا مالك، وذكر حديث أبي هريرة المذكور في الباب، ثم قال: ففي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أمن الإمام فأمنوا"، دلالة على أنه أمر الإمام أن يجهر بآمين؛ لأن من خلفه لا يعرفون وقت تأمينه، إلا أن يُسمعَ تأمينه، ثم بينه ابن شهاب، فقال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "آمين".
فقلت للشافعي: فإنا نكره للإمام أن يرفع صوته بآمين، فقال: هذا خلاف ما روى صاحبنا، وصاحبكم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو لم يكن عندنا وعندهم إلا هذا الحديث الذي ذكرناه عن مالك، فينبغي أن يُستَدَلَّ على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهر بآمين، وأنه أمر الإمام أن يجهر بها، فكيف، ولم يزل أهل العلم عليه.
وروى وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "آمين، يرفع بها--------------------------------------------
(1) المجموع جـ 3 ص 373.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 48)