ومنها أن شيخه هو أحد مشايخ الستة الذين يروون عنهم بدون واسطة.
ومنها: أن فيه ثلاثة من التابعين، يروي بعضهم عن بعض، الحكم، ومجاهد، وابن أبي ليلى. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي بن كعب) رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عند أضاة بني غفار) بفتح الهمزة، وبضاد معجمة مقصورة: أي عند مُستَنقع مائهم. قال بن سِيدَهْ: الأضَاة: الماء المُستَنقِعُ من سَيْلٍ، أو غيره. والجمع أضَوَاتٌ، وَأضًا، مقصور، مثل قَنَاة وقَنًا، وإضَاءٌ بالكسر والمدّ، وإضُونَ، كما يقال: سَنَة وسنُون، فأضَاةٌ، وأضًا، كحصاة وحصًى، وَأضَاةٌ وإضَاءٌ، كرَحَبَةٍ وَرِحَابٍ، ورَقَبَةٍ ورِقَابٍ، وأنشد ابن بَرِّيٍّ في جمعه على إضينَ للطِّرِمَّاحِ:
مَحافِرُها كأسْرِيَةِ الإِضِينَا(1)
وضبطه ياقوت في "معجمه" بهمزة بعد الألف، فقال: أضَاءَة بني غِفَار: بعد الألف والأضاءَةُ: همزة مفتوحة، والأضَاءة: الماء المستنقع من سيل أو غيره، ويقال: هو غدير صغير، ويقال: هو مسيل الماء إلى الغدير. وغِفَار قبيلة من كنانة، موضع قريب من مكة فوق سَرفَ قرب التَّنَاضِب، له ذكر في حديث المغازي انتهى(2).--------------------------------------------
(1) لسان العرب جـ 1 ص 90 - 91.
(2) معجم البلدان جـ 1 ص 214.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 193)