وقال النووي رحمه الله: هذا الحديث دليل على المبالغة في التخفيف، والمواد المبالغة بالنسبة إلى عادته صلى الله عليه وسلم من إطالة صلاة الليل وغيرها من نوافله، وليس فيه دلالة لمن قال: لا يقرأ فيهما أصلًا، لما قدمناه من الدلائل الصحيحة الصريحة. انتهى(1).
وقال في "الفتح": وقد تمسك به من زعم أنه لا قراءة في ركعتي الفجر أصلًا. وتعقب بما ثبت في الأحاديث الآتية.
قال القرطبي رحمه الله: ليس معنى هذا أنهما شكت في قراءته صلى الله عليه وسلم الفاتحة، وإنما معناه أنه كان يطيل في النوافل، فلما خفف في قراءة ركعتي الفجر صار كأنه لم يقرأ بالنسبة إلى غيرها من الصلوات.
قال الحافظ رحمه الله: وفي تخصيصها أم القرآن بالذكر إشارة إلى مواظبته لقراءتها في غيرها من صلاته.
وقد روى ابن ماجه بإسناد قوي عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين قبل الفجر، وكان يقول: "نعم السورتان يقرأ بهما في ركعتي الفجر: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1]، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ".
ولابن أبي شيبة من طريق محمد بن سيرين، عن عائشة رضي الله عنها: "كان يقرأ فيهما بهما".
ولمسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنه صلى الله عليه وسلم: "قرأ فيهما بهما".--------------------------------------------
(1) شرح مسلم جـ 6 ص 4.
وقال في "الفتح": وقد تمسك به من زعم أنه لا قراءة في ركعتي الفجر أصلًا. وتعقب بما ثبت في الأحاديث الآتية.
قال القرطبي رحمه الله: ليس معنى هذا أنهما شكت في قراءته صلى الله عليه وسلم الفاتحة، وإنما معناه أنه كان يطيل في النوافل، فلما خفف في قراءة ركعتي الفجر صار كأنه لم يقرأ بالنسبة إلى غيرها من الصلوات.
قال الحافظ رحمه الله: وفي تخصيصها أم القرآن بالذكر إشارة إلى مواظبته لقراءتها في غيرها من صلاته.
وقد روى ابن ماجه بإسناد قوي عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين قبل الفجر، وكان يقول: "نعم السورتان يقرأ بهما في ركعتي الفجر: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1]، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ".
ولابن أبي شيبة من طريق محمد بن سيرين، عن عائشة رضي الله عنها: "كان يقرأ فيهما بهما".
ولمسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنه صلى الله عليه وسلم: "قرأ فيهما بهما".--------------------------------------------
(1) شرح مسلم جـ 6 ص 4.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 264)