بعضهم: (من الطويل)
ألا إنَّ مَنْ لا يَقْتَدي بائمَّة … فقسْمَتُهُ ضيزَى عن الحَقِّ خارجَهْ
فقُلْ هُمْ عُبَيْدُ الله عُرْوَةُ قَاسمٌ … سَعيدٌ أبُو بكْر سُلَيْمَانُ خَارجَهْ
وأن فيه الإخبارَ، والعنعنةَ، والقولَ.
شرح الحديث
(عن عائشة) رضي الله عنها أنها (قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اغسل خطاياي) أي ذنبي، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر الاستغفار امتثالا لقوله تعالى: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: 19] وأمْرُ الله تعالى بالاستغفار من ذنبه اختلف العلماء في المراد به:
قال القرطبي في تفسيره: قوله تعالى {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} يحتمل وجهين: أحدهما: يعني استغفر الله أن يقع منك ذنب. الثاني: استغفر الله ليعصمك من الذنب.
وقيل: لما ذكر له حال الكافرين والمؤمنين، أمره بالثبات على الإيمان: أي أثبت على ما أنت عليه من التوحيد والإخلاص والحذر عما تحتاج معه إلى استغفار، وقيل: الخطاب له والمراد به الأمة، وعلى هذا القول توجب الآية استغفار الإنسان لجميع المسلمين، وقيل: كان عليه السلام يَضيق صدره من كُفر الكفَّار، والمنافقين، فنزلت الآية، أي فاعلم أنه لا كاشف يكشف ما بك إلا الله فلا تعلق قلبك بأحد سواه.
وقيل: أمر بالاستغفار لتقتدي به الأمة اهـ تفسير القرطبي 16/ 242.
(بماء الثلج والبرد) تقدم الكلام عليه.
(ونق قلبي من الخطايا) أي طهر قلبي من أثر الخطايا، لأن الإنسان إذا عمل ذنبا أثَّر ذلك في قلبه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 99)