لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف رحمه الله، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، إلا شيخه، فانفرد به هو، وأبو داود.
ومنها: أنه مسلسل بالمراوزة
ومنها: أن فيه رواية الابن عن أبيه. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه) رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة) قيدها بالآخرة احترازًا عن المغرب؛ لأنها تسمى العشاء أيضًا، كما تقدم في بابه، بـ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [الشمس: 1] أي بتمامها (وأشباهها من السور) أي بما يماثلها في عدد الآي من سور القرآن العظيم.
وفي هذا الحديث إستحباب قراءة سورة {وَالشَّمْسِ} وما أشبهها في صلاة العشاء.
قال الإمام الترمذي رحمه الله بعد أن أخرج حديث بريدة رضي الله عنه هذا ما نصه: وروي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، أنه كان يقرأ في العشاء بسور أوساط المفصل، نحو سورة "المنافقون" وأشباهها. وروي عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين أنهم قرءوا بأكثر من هذا وأقلّ، كأن الأمر عندهم والفتح في هذا. وأحسن شيء في ذلك ما روي عن

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 570)