المجرور في "مثله" يعود إلى الحديث السابق، أي ذكر عبد الأعلى في روايته عن سعيد، مثل حديث ابن أبي عدي عن شعبة. وقد تقدم الفرق بين قوله: "مثله"، وقوله: "نحوه" غير مرة، فلا تغفل. والله تعالى أعلم، بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
1087 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَإِذَا رَكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
قد تقدموا في الذي قبله، غير اثنين:
1 - (معاذ بن هشام) الدستوائي البصري، صدوق، ربما وهم [9]، تقدم 30/ 34.
2 - (أبوه) هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر الدستوائي، أبو بكر البصري، ثقة ثبت، رمي بالقدر، من كبار [7]، تقدم 30/ 34.
والضمير في قوله: "فذكر" لمعاذ بن هشام. وكذا في قوله: "زاد". وفي "نحوه" للحديث. والله تعالى أعلم بالصوأب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".


‌‌127 - (تَرْكُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ السُّجُودِ)
أي هذا باب ذكر الحديث الدّال على ترك رفع اليدين عند السجود.
1088 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْكُوفِيُّ الْمُحَارِبِيُّ(1) فَقَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ، وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ).--------------------------------------------
(1) سقطى لفظة "المحاربي" من بعض النسخ.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 273)