6 - (أبو سعيد الخدري) سعد بن مالك بن سنان، صحابي ابن صحابي رضي الله تعالى عنهما، تقدم 169/ 262.
والباقيان تقدما في الباب الماضي. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سباعيات المصنف رحمه الله تعالى (ومنها): أن رجاله كلهم ثقات نبلاء وأن شيخيه، وابن القاسم مصريون، والباقون مدنيون (ومنها): أنه مسلسل بالفقهاء (ومنها): أن فيه قوله: "وأنا أسمع" وقد تقدم في مقدمة هذا الشرح بيان سبب هذا، وذلك أن المصنف رحمه الله كان بينه وبين شيخه الحارث بن مسكين رحمه الله منافرة، فمنعه من حضور مجلس تحديثه، فكان يسمع قراءة القارئ عليه وراء الجدار، فكان عند الأداء يبين كيفية تحمله، ورعا واحتياطا (ومنها): أن فيه قوله: "واللفظ له"، يعني اللفظ المذكور للحارث بن مسكين، وأما محمَّد بن سلمة، فروايته بالمعنى، وقد تقدم البحث في هذا مستوفىً في أوائل هذا الشرح، وإنما أعدته تذكيرا، كسابقه (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين، يروي بعضِهِم عن بعض، يزيد، ومحمد، وأبو سلمة (ومنها): أن صحابيه أحد المكثرين السبعة، روى (1170) حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي سعيد الخدري) رضي الله تعالى عنه، أنه (قال: بصرت) بفتح الباء الموحدة، وضم الصاد المهملة، وقد تكسر، يقال: بَصُرَ به، ككَرُم، وفَرِحَ، بَصَرًا وبَصَارَةً بالفتح، ويكسر: صار مُبصِرًا. قاله المجد.
وقال الفيومي رحمه الله: يقال: أبصرته برؤية العين، إبصارًا، وبَصُرْتُ بالشيء بالضم، والكسرُ لغةٌ، بَصَرًا، بفتحتين: علمت، فأنا بصير به، يتعدى بالباء في اللغة الفُصْحَى، وقد يتعدى بنفسه. انتهى.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: وما هنا مما تعدى بنفسه، لكونه نصب "رسول الله". وفي النسخة الهندية: "فبصرت عيناي"، بالفاء، وهو صحيح أيضًا، فإن الحديث مختصر، كما سينبه عليه المصنف في الآخر.
وسيأتي للمصنف مطولًا في 1356 - لكن بلفظ: "فنظرت إليه". . . وقد ساقه البخاري رحمه الله في "صحيحه" بلفظ قريب من لفظ الباب، فقال في [كتاب الاعتكاف]:
حدثني إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمَّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 303)