5 - (بَشِير بن نَهِيك) بفتح النون، وكسر الهاء، آخره كاف، السدوسي، ويقال: السَّلُولي، أبو الشَّعْثاء البصري، ثقة [3].
روى عن بَشِير بن الخَصَاصيه، وأبي هريرة. وعنه يحيى بن سعيد الأنصارى، وأبو مِجْلز، والنضر بن أنس بن مالك، وغيرهم.
قال العجلي، والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثانية من قُرّاء البصرة.
ونقل صاحب "الكمال" عن أبي حاتم، قال: تركه يحيى القطان، وهذا وَهَمٌ وتصحيف، وإنما قال أبو حاتم: روى عنه النضر بن أنس، وأبو مجلز، وبَرَكَة، ويحيى ابن سعيد. فقوله: وبركة هو بالباء الموحّدة، وهو أبو الوليد المجاشعي. وقال يحيى القطان، عن عمران بن حُدير، عن أبي مِجلَز، عن بشير بن نهيك، قال: أتيت أبا هريرة بكتابي الذي كتبته عنه، فقرأته عليه، فقلت: هذا سمعته منك؟ قال: نعم.
وقال ابن سعد: ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات". ونقل الترمذي في "العلل" عن البخاري أنه قال: لم يذكر سماعا من أبي هريرة. وهو مردود بما تقدم. وقال الأثرم، عن أحمد: ثقة، قلت له: روى عنه النضر بن أنس، وأبو مجلز، وبركة؟ قال: نعم. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (9) أحاديث.
6 - (أبو هريرة) رضي الله تعالى عنه، تقدم 1/ 1. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، سوى شيخه، فانفرد به هو، ومسلم، والترمذي، وفيه رواية تابعي، عن تابعي، وفيه أبو هريرة رضي الله عنه أكثر الصحابة رواية. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه، أنه (قال: لو كنت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم) ولأبي داود: "قُدَّام النبي صلى الله عليه وسلم" (لأبصرت إبطيه) وفي نسخة: "إبطه" بالإفراد، ولأبي داود: "لرأيت إبطه".
أي لو كنت مستقبلا له، وهو يصلي لرأيت إبطيه.
يعني أنه لو لم يكن خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم مصليا، وكان قُدّامه لأبصر إبطي النبي صلى الله عليه وسلم
لأجل تفريجه، ولكن منعه من هذا كونه وراءه في الصلاة، فلم يتمكن من النظر إليه. والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 327)