وقد روى أبو داود من وجه آخر صحيح عن ابن عمر في التشهد "أشهد أن لا إله إلا الله"، قال ابن عمر: زدت فيها "وحده لا شريك له"، وهذا ظاهره الوقف. انتهى(1) ومعنى "أشهد": أعلم وأتيقن.
(وأن محمدا عبده ورسوله) قال الحافظ رحمه الله تعالى: لم تختلف الطرق عن ابن مسعود رضي الله عنه في ذلك، وكذا هو في حديث أبي موسى، وابن عمر، وعائشة المذكور، وجابر، وابن الزبير عند الطحاوي وغيره.
وروى عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: "بينا النبي صلى الله عليه وسلم يعلِّمُ التشهد، إذ قال رجل: وأشهد أن محمدا رسوله وعبده، فقال عليه الصلاة والسلام: "لقد كنت عبدا قبل أن أكون رسولًا، قل: عبده ورسوله". ورجاله ثقات، إلا أنه مرسل.
وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند مسلم وأصحاب السنن: "وأشهد أن محمدا رسول الله"، ومنهم من حذف "وأشهد". ورواه ابن ماجه بلفظ ابن مسعود رضي الله تعالى عنه. قاله في "الفتح"(2). .
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي عزاه في "الفتح" إلى ابن ماجه من كون لفظ ابن عباس كلفظ ابن مسعود رضي الله عنهم هو الذي عند المصنف رحمه الله في -193/ 1174. ولفظه "وأشهد أن محمدا عبده ورسوله"، كما هو لفظ ابن مسعود رضي الله عنه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته:
حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا -190/ 1162 - وفي "الكبرى" 97/ 748 - عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الأسود بن يزيد النخعي، عنه. و 1163 - و"الكبرى" 749 - عن محمَّد ابن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عنه. و 1164 - و"الكبرى" 750 - عن قتيبة، عن عَبْثَر، عن الأعمش، عن أبي إسحاق به. و 1165 - و"الكبرى" 751 - عن إسحاق بن إبراهيم، عن يحيى بن آدم، عن سفيان--------------------------------------------
(1) إحكام الأحكام ج 3 ص 12 - 13 بنسخة العدة.
(2) "فتح" ج 5802.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 105)