2 - (إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف) الزهري، أبو إسحاق المدني، نزيل بغداد، ثقة حجة [8] تقدم 196/ 314.
3 - (سعد بن إبراهيم) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، قاضي المدينة، ثقة فاضل عابد [5] تقدم 11/ 518.
4 - (أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود) مشهور بكيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، ويقال: اسمه عامر، كوفي ثقة، من كبار [3] تقدم في 55/ 622.
5 - (عبد الله بن مسعود) رضي الله عنه تقدم قريبًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عبد الله بن مسعود) رضي الله عنه أنه (قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كل في الركعتين) على حذف مضاف، أي في جلوس الركعتين. زاد أبو داود، والترمذيّ من طريق شبعة، عن سعد بن إبراهيم "الأوليين". وأراد بالركعتين الركعتين اللتين في غير الثنائية بدليل قوله: "حتى يقوم"؛ لأن الثنائية لا قيام بعدها.
(كأنه على الرَّضْف) براء مفتوحة، فضاد معجمة ساكنة آخره فاء: الحجارة المحماةُ على النار، أو الشمس، واحدها رَضْفَة. وقال أبو عمرو: الرَّضْف: حجارة يوقد عليها حتى إذا صارت لهيبًا أُلْقِيَت في القدر مع اللحم، فأنضجته(1). وكنَىَ بقوله: "كأنه على الرَّضْف" عن تخفيف الجلوس. يعني أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس للتشهد الأول في آخر الركتعتين الأُوليين خَفَّفَ الجلوس كأنه جالس على الحجارة المحماة بالنار.
قال السندي رحمه الله: و"حتى" في قوله: "حتى يقوم" للتعليل بقرينة الجواب بقوله: "ذلك يريد"، ولا يناسب هذا الجواب كون "حتى" للغاية، فلْيُتَأمَّل. انتهى(2).
وقوله: (قلت) لم يتبين في رواية المصنف مَنْ هو وبينه أحمد في روايته أنه سعد بن إبراهيم فقد رواه عن سعد بن إبراهيم قال: أخبرنا أبي، عن أبيه، عن أبي عبيدة، عن أبيه: "أن النبي- صلى الله عليه وسلم كان في الركعتين كأنه على الرَّضْف"، قال سعد: قلت لأبي: حتى يقوم؟ قال: حتى يقوم. ولا يعارضه ما أخرجه الترمذي من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبيه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف"، قال شعبة: ثم حرّك سعد شفتيه بشيء، فأقول: حتى يقوم؟ فيقول: حتى يقوم، لإمكان الجمع بينهما بأن السؤال وقع من كل منهما، فسأل سعد أباه مستفسرًا المعنى المراد من قوله: "كأنه على الرضف"، وسأل شعبة أيضًا سعدًا لَمَّا لم يسمع كلامه؛ لإخفائه. والله تعالى أعلم.
(حتى يقوم) مقول "قلت"، يعني: هل أراد ابن مسعود بقوله: "كأنه على الرّضف"--------------------------------------------
(1) قاله في "اللسان".
(2) "شرح السندي" جـ 2 ص 244.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 137)