46 - (بَابُ السَّلَامِ(1) عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم-)
أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على مشروعية السلام على النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: "السلام": التحيّة. وفي "اللسان": قال ابن قُتيبة: يجوز أن يكون السلام والسلامة لغتين، كاللَّذَاذ واللّذاذة، وأنشد: [من الطويل]
تُحيِّي بِالسَّلَامَةِ أُمُّ بَكْرِ ....... وَهَلْ لَكِ بَعْدَ قَوْمك مِنْ سَلَامِ
قال: ويجوز أن يكون السلام جمع سلامة، وقال أبو الهيثم: السلام والتحية معناهما واحد، وهو السلامة من الآفات. انتهى بتغيير يسير(2). والله تعالى أعلم بالصواب.
1282 - (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ ح وَأَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأَرْضِ، يُبَلِّغُونِي مِنْ أُمَّتِى السَّلَامَ").
رجال هذا الإسناد: تسعة:
1 - (عبد الوهّاب بن عبد الحكم) بن نافع، أبو الحسن الورّاق البغدادي، صاحب أحمد بن حنبل وخاصّته، وهو نسائي الأصل، ويقال له: ابن الحكم، ثقة [11].
روى عن حجّاج بن محمد، ومعاذ بن معاذ، ويزيد بن هارون، وغيرهم، وعنه أبو داود، والنسائي، والحسين المحاملي، وغيرهم.
قال الْمَرُّوذيّ عن أحمد: عبد الوهّاب رجل صالح، مثله يُوفّق لإصابة الحقّ، وقال الميموني عن أحمد: عبد الوهّاب عافاه الله قلّ من يُرى مثله، وقال المثنى بن جامع: ذكرته لأحمد، فقال: إني لأدعو الله له. وقال النسائي، والدارقطني: ثقة. وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال الخطيب: كان ثقة صالحاً ورعاً زاهداً، وقال ابن المنادي: كان من الصالحين العُقَلاء، قال لي ابنه الحسن: كان أبي إذا وقعت منه قطعة، فأكثر لا يأخذها، وقال أبو مزاحم الخاقاني، عن الحسن بن عبد الوهّاب الورّاق: ما رأيت أبي ضاحكاً قط، إلا تبسّماً، قال: لقد رآني مرّة، وأنا أضحك مع أمي، فجعل يقول لي: صاحب قرآن يضحك هذا الضحك!، وإنما كنت مع أمي. وقال أبو بكر بن محمد بن--------------------------------------------
(1) وفى بعض النسخ "التسليم".
(2) "لسان العرب" جـ 3 ص 2077.
أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على مشروعية السلام على النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: "السلام": التحيّة. وفي "اللسان": قال ابن قُتيبة: يجوز أن يكون السلام والسلامة لغتين، كاللَّذَاذ واللّذاذة، وأنشد: [من الطويل]
تُحيِّي بِالسَّلَامَةِ أُمُّ بَكْرِ ....... وَهَلْ لَكِ بَعْدَ قَوْمك مِنْ سَلَامِ
قال: ويجوز أن يكون السلام جمع سلامة، وقال أبو الهيثم: السلام والتحية معناهما واحد، وهو السلامة من الآفات. انتهى بتغيير يسير(2). والله تعالى أعلم بالصواب.
1282 - (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ ح وَأَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأَرْضِ، يُبَلِّغُونِي مِنْ أُمَّتِى السَّلَامَ").
رجال هذا الإسناد: تسعة:
1 - (عبد الوهّاب بن عبد الحكم) بن نافع، أبو الحسن الورّاق البغدادي، صاحب أحمد بن حنبل وخاصّته، وهو نسائي الأصل، ويقال له: ابن الحكم، ثقة [11].
روى عن حجّاج بن محمد، ومعاذ بن معاذ، ويزيد بن هارون، وغيرهم، وعنه أبو داود، والنسائي، والحسين المحاملي، وغيرهم.
قال الْمَرُّوذيّ عن أحمد: عبد الوهّاب رجل صالح، مثله يُوفّق لإصابة الحقّ، وقال الميموني عن أحمد: عبد الوهّاب عافاه الله قلّ من يُرى مثله، وقال المثنى بن جامع: ذكرته لأحمد، فقال: إني لأدعو الله له. وقال النسائي، والدارقطني: ثقة. وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال الخطيب: كان ثقة صالحاً ورعاً زاهداً، وقال ابن المنادي: كان من الصالحين العُقَلاء، قال لي ابنه الحسن: كان أبي إذا وقعت منه قطعة، فأكثر لا يأخذها، وقال أبو مزاحم الخاقاني، عن الحسن بن عبد الوهّاب الورّاق: ما رأيت أبي ضاحكاً قط، إلا تبسّماً، قال: لقد رآني مرّة، وأنا أضحك مع أمي، فجعل يقول لي: صاحب قرآن يضحك هذا الضحك!، وإنما كنت مع أمي. وقال أبو بكر بن محمد بن--------------------------------------------
(1) وفى بعض النسخ "التسليم".
(2) "لسان العرب" جـ 3 ص 2077.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 91)