مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته:
حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما هذا صحيح(1).
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
هو من أفراد المصنف رحمه الله، لم يخرجه أحد من أصحاب الأصول غيره، أخرجه هنا -70/ 1320 - وفي الكبرى -104/ 1243 - عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن حجاج الأعور، عن ابن جُريج، عن عمرو بن يحيى، عن محمد بن يحيى بن حَبّان، عن عمه واسع بن حَبّان، عنه. وفي 71/ 1321 - و"الكبرى" -105/ 1244 - عن قتيبة، عن عبد العزيز الدراورديّ، عن عمرو بن يحيى به.
وأخرجه (أحمد) 2/ 71، و2/ 152 (ابن خزيمة) رقم 576. وزاد ابن خزيمة: قال أبو بكر: اختلف أصحاب عمرو بن يحيى في هذا الإسناد. فقال: إنه سأل عبد الله بن زيد بن عاصم، خرّجته في "كتاب الكبير" انتهى. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى بعد ذكر هذا الحديث: ما نصه: وهذا إسناد جيد، قال ابن عبد البرّ، هو إسناد مدني صحيح، إلا أنه يُعَلُّ بأن ابن عمر كان يُسلم تسليمة واحدة، فكيف يَروي هذا عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، ثم يخالفه.
وقد ذكر البيهقي أنه اختلف في إسناده، لكنه رجّح صحّته.
وراه أيضاً بقية عن الزُّبيديّ، عن الزهريّ، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعاً أيضاً.
قال أبو حاتم: هو منكر، وقال الدارقطني: اختلف فيه على بقية في لفظه، روي أنه كان يسلّم تسليمتين، وروي تسليمة واحدة، وكلها غير محفوظة.
وقال الأثرم: هو حديث واه، وابن عمر كان يسلّم واحدةً، قد عُرف ذلك عنه من وجوه، والزهريّ كان ينكر حديث التسليمتين، ويقول: ما سمعنا بهذا. انتهى كلام الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: أما إعلال الحديث بمخالفة ابن عمر رضي الله عنهما له عملاً، فهو مذهب بعض أهل العلم، ومنهم الإمام أحمد رحمه الله وغيره، فقد ذكر ابن رجب رحمه الله في "شرح علل الترمذي" 2/ 888 - 891 - : أنه قد ضعّف الإمام أحمد وكثير من الحُفّاظ أحاديث كثيرةً بمثل هذا. وذكر لذلك أمثلة.--------------------------------------------
(1) وقد صرّح ابن جريج بالإنباء في رواية المصنف، وكذا في "مسند أحمد" جـ 2 ص 152 ولفظه: "فقال: أخبرني عمرو بن يحيى، وكذا في "صحيح ابن خزيمة" رقم 576، ولفظه: "أخبرنا"، فبذلك زال ما يخاف من تدليسه.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 291)