1237 - (أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: كُنْتُ أُصَلِّي بِقَوْمِي(1) بَنِي سَالِمٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ، فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه مَعَهُ بَعْدَمَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَذِنْتُ لَهُ(2)، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: "أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ"، فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ(3) أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ، وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (سويد بن نصر) المروزي، ثقة [10] تقدم 45/ 55.
2 - (عبد الله بن المبارك) المروزي الإمام الحافظ الحجة المشهور [8] تقدم 32/ 36.
3 - (معمر) بن راشد، أبو عروة اليمني، ثقة ثبت [7] تقدم 10/ 10.
4 - (الزهري) محمد بن مسلم الإمام الحجة الثبت [4] تقدم 1/ 1.
5 - (محمود بن الربيع) بن سُرَاقة بن عمرو الخزرجي، أبو نعيم، أو أبو محمد المدني، صحابي صغير، جلّ روايته عن الصحابة، تقدم 10/ 788.
6 - (عتبان بن مالك) -بكسر أوله، وسكون ثانيه- ابن عمرو العجلاني الأنصاري السلمي، صحابي مشهور مات في خلافة معاوية رضي الله عنهما، تقدم 10/ 788.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث عتبان بن مالك رضي الله تعالى عنه هذا متفق عليه، وقد تقدم برقم 10/ 788 - باب "إمامة الأعمى" وتقدم شرحه مُستَوفًى هناك، وكذا بيان المسائل المتعلّقة به، فمن أراد الاستفادة، فليراجع هناك.
قوله: "قد أنكرت بصري" على صيغة المتكلّم، وتقدم أنه قال: "وأنا رجل ضرير البصر"، وفي رواية "وهو أعمى"، وقد تقدّم وجه التوفيق بين هذه الروايات في الباب المذكور، وحاصله أن المراد أنه ضعف بصره، وقارب العمى، والله تعالى أعلم.
وقوله: "وأن السيول" جمع سيل، وهو الماء الجاري أيام الأمطار.
وقوله: "فلوددت" بكسر الدال الأولى: أي تمنيت.--------------------------------------------
(1) وفي النسخة "الهندية" "لقومي" باللام.
(2) سقط لفظ "له" من بعض النسخ.
(3) وفي "الهندية": "أحببت".

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 309)