قال في "النهاية": وأكثر ما يُروى بالفتح. وقيل: الصواب بالضمّ، لأنه بالفتح الطعام، والبركةُ والأجرُ والثواب في الفعل، لا في الطعام انتهى(1).
و"الفلاح": البقاء، والفوز، والظَّفَر، وسمّي السحور فلاحاً لأن بقاء الصوم به(2).
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي ذرّ رضي الله تعالى عنه هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -203/ 1364 - و"الكبرى" -137/ 1287 - عن إسماعيل بن مسعود، عن بشر بن المفضّل، عن داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جُبير بن نُفير، عنه. وفي -4/ 1605 - و"الكبرى" -5/ 1298 - عن عُبيد الله بن سعيد، عن محمد بن الْفُضيل، عن داود به.
وأخرجه (د) 1375 - (ت) 806 (ق) 1327 (أحمد) (5/ 159 و5/ 163 (الدارمي) 1784 و1785 (ابن خزيمة) 1206. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في فوائده:
منها: ما بوّب له المصنف رحمه الله تعالى، وهو بيان ثواب من صلّى مع الإمام حتى ينصرف.
ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخوّلهم بقيام الليل، لئلا يثقل عليهم، كما كان ذلك ديدنه صلى الله عليه وسلم في الموعظة، فكان يقوم بهم ليلة، ويدع القيام ليلة أخرى.
ومنها: تأكّد مشروعية القيام في الأفراد من ليالي العشر الأواخر من رمضان، لأنها مظنة الظّفَر بليلة القدر، وسيأتي البحث عنه في موضعه، إن شاء الله تعالى.
ومنها: زيادة الاعتناء بقيام الليلة السابعة والعشرين، وحث الناس على ذلك.
ومنها: استحباب ندب الأهل إلى فعل الطاعات، وإن كانت غير واجبة.
ومنها: مشروعية السحور في رمضان. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…--------------------------------------------
(1) "النهاية" جـ 2 ص 347.
(2) "النهاية" جـ 3 ص 469.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 30)