الجوهريّ: بُرْد فيه خطوط صُفْر. ونقل عياض عن سيبويه، قال: لم يأت فِعَلاء صفةً، لكن اسمًا، وهو الحرير الصافي.
واختلف في قوله: "حلة سيراء"، هل هو بالإضافة، أو، فوقع عند الأكثر بتنوين "حلّة"، على أنّ "سيراء" عطف بيان، أو نعت، وجزم القرطبيّ بأنه الرواية. وقال الخطابيّ: قالوا: "حلّةٌ سيراءُ"، كما قالوا: "ناقةٌ عُشَراءُ"، ونقل عياض عن أبي مروان ابن السرّاج أنه بالإضافة، قال عياض: وكذا ضبطناه عن متقني شيوخنا، وقال النووي. إنه قول المحققين، ومتقني العربية، وإنه من إضافة الشيء لصفته، كما قالوا: ثوب خزّ انتهى(1).
وزاد في رواية "الكبرى": "عند باب المسجد"، وفي رواية له في "كتاب الزينة" من طريق ابن إسحاق، عن نافع: "أن عمر كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في السوق، فرأى حلّة سيراء تباع في السوق".
قال الحافظ: ولا تنافي بين الروايتين، لأن طرف السوق كان يصل إلى قرب باب المسجد انتهى.
(فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ) "لو" للتنمي، أو للعرض، فلا تحتاج إلى جواب، ويحتمل أن تكون شرطية، حذف جوابها، أي لكان خيرًا.
وفي رواية سالم، عن ابن عمر: "ابتع هذه، فتجمّل بها"، وكأن عمر أشار بشرائها، وتمنّاه.
(فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ) هذا محل الترجمة، حيث إنه يفيد استحباب التجمل، وحسن الهيحة للجمعة، ووجه ذلك أن عمر رضي الله عنه أشار على النبي صلى الله عليه وسلم بالتجمل للجمعة، فلم يُنكر عليه، وإنما أنكر التجمل بالحرير، فدلّ على أن التجمل بما يحلّ لبسه من أنواع الحُلَل مستحب.
وقال السندي رحمه الله: وفي قول عمر رضي الله عنه دلالة على أن التجمل يوم الجمعة كان مشهورًا بينهم، مطلوبًا، كالتجمّل للوفود، وقد قرّره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، وإنما رده من حيث إن الحرير لا يليق به انتهى(2).
(وَلِلْوَفْدِ) قيل: الوفد الرُّكبان المكرمون، يقال: وَقَدَ فلان يَفِدُ، وِفَادةً: إذا خرج إلى ملك، أو أمير. والوَفْدُ اسم جمع، وقيل: جمعٌ، وأما الوفود، فجمع وافد. أفاده في "اللسان".--------------------------------------------
(1) "فتح" 11/ 478 - 479 "كتاب اللباس".
(2) "شرح السندي" جـ 3 ص 96.
واختلف في قوله: "حلة سيراء"، هل هو بالإضافة، أو، فوقع عند الأكثر بتنوين "حلّة"، على أنّ "سيراء" عطف بيان، أو نعت، وجزم القرطبيّ بأنه الرواية. وقال الخطابيّ: قالوا: "حلّةٌ سيراءُ"، كما قالوا: "ناقةٌ عُشَراءُ"، ونقل عياض عن أبي مروان ابن السرّاج أنه بالإضافة، قال عياض: وكذا ضبطناه عن متقني شيوخنا، وقال النووي. إنه قول المحققين، ومتقني العربية، وإنه من إضافة الشيء لصفته، كما قالوا: ثوب خزّ انتهى(1).
وزاد في رواية "الكبرى": "عند باب المسجد"، وفي رواية له في "كتاب الزينة" من طريق ابن إسحاق، عن نافع: "أن عمر كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في السوق، فرأى حلّة سيراء تباع في السوق".
قال الحافظ: ولا تنافي بين الروايتين، لأن طرف السوق كان يصل إلى قرب باب المسجد انتهى.
(فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ) "لو" للتنمي، أو للعرض، فلا تحتاج إلى جواب، ويحتمل أن تكون شرطية، حذف جوابها، أي لكان خيرًا.
وفي رواية سالم، عن ابن عمر: "ابتع هذه، فتجمّل بها"، وكأن عمر أشار بشرائها، وتمنّاه.
(فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ) هذا محل الترجمة، حيث إنه يفيد استحباب التجمل، وحسن الهيحة للجمعة، ووجه ذلك أن عمر رضي الله عنه أشار على النبي صلى الله عليه وسلم بالتجمل للجمعة، فلم يُنكر عليه، وإنما أنكر التجمل بالحرير، فدلّ على أن التجمل بما يحلّ لبسه من أنواع الحُلَل مستحب.
وقال السندي رحمه الله: وفي قول عمر رضي الله عنه دلالة على أن التجمل يوم الجمعة كان مشهورًا بينهم، مطلوبًا، كالتجمّل للوفود، وقد قرّره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، وإنما رده من حيث إن الحرير لا يليق به انتهى(2).
(وَلِلْوَفْدِ) قيل: الوفد الرُّكبان المكرمون، يقال: وَقَدَ فلان يَفِدُ، وِفَادةً: إذا خرج إلى ملك، أو أمير. والوَفْدُ اسم جمع، وقيل: جمعٌ، وأما الوفود، فجمع وافد. أفاده في "اللسان".--------------------------------------------
(1) "فتح" 11/ 478 - 479 "كتاب اللباس".
(2) "شرح السندي" جـ 3 ص 96.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 142)