شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ الأَذَانَ كَانَ أَوَّلُ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَوْمَ الْجُمُعَةَ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِى بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَلَمَّا كَانَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَكَثُرَ النَّاسُ، أَمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالأَذَانِ الثَّالِثِ، فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ، فَثَبَتَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (محمد بن سلمة) المرادي المصري، ثقة ثبت [11] تقدم 19/ 20.
2 - (ابن وهب) عبد الله تقدم في الباب الماضي.
3 - (يونس) بن يزيد الأيلىّ، ثقة ثبت [7] تقدم 9/ 9.
4 - (ابن شهاب) الزهري، تقدم قبل باب.
5 - (السائب بن يزيد) بن سعيد بن ثُمَامة بن الأسود الكنديّ، ويقال: الأسديّ، أو الليثيّ، أو الْهذَليّ. وقال الزهريّ: هو من الأزد، عداده في كنانة، وهو ابن أخت النمر، لا يُعْرَفون إلا بذلك، له ولأبيه صحبة. قال محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد: حجّ أبي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا ابن سبع سنين.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن حُويطب بن عبد العزّى، وعمر، وعثمان، وعبد الله بن السعدي، وغيرهم.
وعنه ابنه عبد الله، والزهريّ، والجعد بن عبد الرحمن، وغيرهم.
قال الواقديّ: توفي بالمدينة سنة (91) وقال غيره: سنة (6)، وقيل: سنة (88)، وقال ابن عبد البرّ: كان عاملًا لعمر على سوق المدينة. وقال أبو نعيم: توفي سنة (82)، وذكره البخاري في "فصل" من مات ما بين التسعين إلى المائة. وقال ابن أبي داود: هو آخر من مات بالمدينة من الصحابة رضي الله عنهم. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (15) حديثًا. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى. ومنها: أن رجاله كلهم رجال الصحيح. ومنها: أنه مسلسل بالمصريين إلى يونس، والباقيان مدنيان. ومنها: أن السائب هذا أول محل ذكره من الكتاب. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ) رضي الله عنهما (أَنَّ الأَذَانَ) أراد به النداء الشامل للإقامة. وفي رواية للبخاري: "كان النداء يوم الجمعة"، وعند ابن خزيمة من

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 180)