الحق، وخالف في ذلك بعضهم، وسيأتي تحقيق القول فيه في المسألة الرابعة إن شاء الله تعالى.
(قَالَ شُعْبَةَ: يَوْمَ الْجُمُعَة) يعني أن شعبة الراوي عن عمرو بن دينار بَيّن أن المراد بالمجيء المذكور في هذا الحديث هو المجيء يوم الجمعة.
وظاهر هذه الرواية أن قوله: "يوم الجمعة" من كلام شعبة، وليس مرفوعاً، لكن رواية مسلم صريحة في كونه مرفوعاً، ولفظه من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، وقد خرج الإمام، فليُصلّ ركعتين". والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته:
حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -16/ 1395 - وفي "الكبرى" -16/ 1703 - بالسند المذكور.
وأخرجه (خ) 2/ 71 (م) 3/ 14 (أحمد) 369. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في فوائده:
منها: ما بوّب له المصنف رحمه الله تعالى، وهو بيان حكم الصلاة يوم الجمعة لمن جاء، وقد خرج الإِمام، وذلك أنه يستحبّ له أن يركع ركعتين.
ومنها: جواز صلاة تحية المسجد في الأوقات المكروهة، لأنها إذا لم تسقط في الخطبة مع الأمر بالإنصات لها، فغيرها أولى.
ومنها: أن التحية لا تفوت بالقعود، لأنه ثبت أن سُليكاً دخل المسجد، فقعد، فقاله النبي صلى الله عليه وسلم: "قم، فاركع ركعتين"، لكن الظاهر أن هذا مقيد بالجاهل، والناسي، كما قاله بعضهم.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قوله: "لكن الظاهر إلخ" فيه نظر، بل عدم التقييد هو الظاهر؛ لأنه لو كان مقيداً لبينه النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت ذلك منه.
والحاصل أن الجلوس لا يقطع مشروعية ركعتي تحية المسجد؛ إذ لا دليل عليه. والله تعالى أعلم.
ومنها: أن للخطيب أن يأمر وينهى، ويُبَيّن الأحكام في أثناء خطبته، ولا يقطع ذلك توالي الخطبة، بل إن ذلك من جملة الخطبة.
ومنها: ما قاله بعضهم: أنه يدلّ على أن المسجد شرط للجمعة، للاتفاق على أنه لا
(قَالَ شُعْبَةَ: يَوْمَ الْجُمُعَة) يعني أن شعبة الراوي عن عمرو بن دينار بَيّن أن المراد بالمجيء المذكور في هذا الحديث هو المجيء يوم الجمعة.
وظاهر هذه الرواية أن قوله: "يوم الجمعة" من كلام شعبة، وليس مرفوعاً، لكن رواية مسلم صريحة في كونه مرفوعاً، ولفظه من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، وقد خرج الإمام، فليُصلّ ركعتين". والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته:
حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -16/ 1395 - وفي "الكبرى" -16/ 1703 - بالسند المذكور.
وأخرجه (خ) 2/ 71 (م) 3/ 14 (أحمد) 369. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في فوائده:
منها: ما بوّب له المصنف رحمه الله تعالى، وهو بيان حكم الصلاة يوم الجمعة لمن جاء، وقد خرج الإِمام، وذلك أنه يستحبّ له أن يركع ركعتين.
ومنها: جواز صلاة تحية المسجد في الأوقات المكروهة، لأنها إذا لم تسقط في الخطبة مع الأمر بالإنصات لها، فغيرها أولى.
ومنها: أن التحية لا تفوت بالقعود، لأنه ثبت أن سُليكاً دخل المسجد، فقعد، فقاله النبي صلى الله عليه وسلم: "قم، فاركع ركعتين"، لكن الظاهر أن هذا مقيد بالجاهل، والناسي، كما قاله بعضهم.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قوله: "لكن الظاهر إلخ" فيه نظر، بل عدم التقييد هو الظاهر؛ لأنه لو كان مقيداً لبينه النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت ذلك منه.
والحاصل أن الجلوس لا يقطع مشروعية ركعتي تحية المسجد؛ إذ لا دليل عليه. والله تعالى أعلم.
ومنها: أن للخطيب أن يأمر وينهى، ويُبَيّن الأحكام في أثناء خطبته، ولا يقطع ذلك توالي الخطبة، بل إن ذلك من جملة الخطبة.
ومنها: ما قاله بعضهم: أنه يدلّ على أن المسجد شرط للجمعة، للاتفاق على أنه لا
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 190)