‌‌36 - (الْكَلَامِ وَالْقِيَامِ بَعْدَ النُّزُولِ عَنِ الْمِنْبَرِ)
1419 - (أَخْبَرَنَا(1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْزِلُ عَنِ الْمِنْبَرِ، فَيَعْرِضُ لَهُ الرَّجُلُ، فَيُكَلِّمُهُ فَيَقُومُ مَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ إِلَى مُصَلاَّهُ، فَيُصَلِّي).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (محمد بن علي بن ميمون) الرَّقّيّ، أبو العباس العطّار، ثقة [11] تقدم 14/ 418.
2 - (الفريابيّ(2)) محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبّيّ مولاهم، نزيل قَيْسَارية، من ساحل الشام، ثقة فاضل [9] تقدم 14/ 418.
3 - (جرير بن حازم) الأزدي، أبو النضر البصري، ثقة، له أوهام إذا حدّث من حفظه [6] تقدم 172/ 1141.
4 - (ثابت البنانيّ) ابن أسلم البصري، ثقة عابد [4] تقدم 45/ 53.
5 - (أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه، تقدم 6/ 6. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أَنسٍ) رضي الله تعالى عنه، أنه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم)، وفي نسخة: "كان النبي"، وفي رواية أبي داود: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم (يَنْزِلُ عَنِ الْمِنْبَرِ، فَيَعْرِضُ لَهُ الرَّجُلُ) بفتح الياء، من باب ضرب: أي يظهر له (فَيُكَلِّمُهُ) فيه دلالة على جواز الكلام بعد الفراغ من الخطبة، وقبل الشروع في الصلاة(3)، وقد تقدم بيان اختلاف العلماء شي ذلك في المسألة السادسة -22/ 1401 - "باب الإنصاف للخطبة يوم الجمعة" (فَيَقُومُ مَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ) فيه ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من مكارم الأخلاق، وحسن المعاشرة، فكان لا يقطع على أحد كلامه حتى يكون هو الذي يقطعه (ثُمَّ يَتَقَدَّمُ إِلَى--------------------------------------------
(1) وفي نسخة "أخبرني".
(2) قوله: "الفريابي" بكسر الفاء، وسكون الراء، بعدها تحتانية، وبعد الألف موحدة: نسبة إلى فارياب، بلدة بنواحي بلخ، ويقال: الفاريابي، والفيريابي. قاله في "اللباب" 2/ 406.
(3) لكن حديث الباب ضعيف لا يصلح للاحتجاج به، فتنبّه.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 276)