وَيَقُولُ: "كَانَ رسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عبدة بن عبد الله) الصفّار الْخُزاعي، أبو سهل البصريّ، كوفي الأصل، ثقة [11] تقدم 18/ 800.
2 - (يزيد بن هارون) أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد [9] تقدم 153/ 244.
3 - (شعبة) بن الحجاج، المذكور قبل ثلاثة أبواب.
[تنبيه]: قوله: "شعبة" هكذا وقع في نسخ "المجتبى" المطبوعتين، و"الهندية"، وهو الذي في "الكبرى"، و"تحفة الأشراف" جـ 6 ص 74.
وأشار في هامش "الهندية" إلى أن في بعض النسخ "سعيد" بدل "شعبة"، والظاهر أنه غلط. والله تعالى أعلم.
4 - (أيوب) بن أبي تيمية السختياني، ثقة ثبت فقيه [5] تقدم 42/ 48.
والباقون تقدموا قريباً.
وشرح الحديث واضح، وهو حديث صحيح، أخرجه هنا -44/ 1429 - وفي "الكبرى" -39/ 1747 - بالسند المذكور.
[تنبيه]: ضعف الشيخ الألباني حديث الباب، وقال: شاذ بذكر إطالتهما، انظر ضعيف النسائي ص 50.
وقال في "الإرواء": وسنده صحيح، لكن خالفه وُهيب، فقال: حدثنا: أيوب به بلفظ: "كان يغدو إلى المسجد يوم الجمعة، فيصلي ركعات، يطيل فيهنّ القيام، فإذا انصرف الإِمام رجع إلى بيته، فصلى ركعتين، وقال: هكذا كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم". أخرجه أحمد 2/ 103 وسنده على شرطهما.
ووجه المخالفة أنه وصف بإطالة الصلاة قبل الجمعة، لا الركعتين، وهذا هو الصواب، فقد تابعه على ذلك إسماعيل، وهو ابن علية عند أبي داود -1128 - انتهى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن شعبة إمام حجة، لا تضره مخالفة غيره له، وأيضاً لا تعارض بين روايتيهما، فرواية وهيب بَيّن فيها فعل ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يطيل الصلاة في المسجد قبل الجمعة، وليس هو بياناً لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، بدليل أنه صلى الله عليه وسلم ما كان يدخل المسجد إلا بعد الزوال، ولم يُنقل عنه أنه صلى في المسجد وقت دخوله، فضلاً--------------------------------------------
(1) "الإرواء" 3/ 91 - 92.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 302)