لهشام؟ قال: ويحك كان صدوقًا. روى له البخاري في "الأدب المفرد"، والباقون، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
5 - (حَبيب بن عُبيد) الرَّحَبي، أبو حفص الحمصي، ثقة [3]. تقدم 50/ 62.
6 - (جُبَير بن نُفير) الحضرمي الحمصيّ، ثقة مخضرم جليل [2] تقدم 50/ 250.
7 - (ابن السِّمْط) هو شُرَحبيل بن السِّمْط -بكسر السين المهملة، وسكون الميم- ابن الأسود بن جَبَلَة بن عديّ بن رَبيعة بن مُعاوية، الكنديّ، أبو معاوية، ويقال: أبو السمط الشاميّ، مختلف في صحبته.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عمر، وسلمان، وعمرو بن عَبَسَة، وغيرهم. وعنه جُبير ابن نُفير، وسالم بن أبي الجعد، وخالد بن زيد، وغيرهم.
قال ابن سعد: جاهلي إسلامي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد القادسية، وافتتح حمص. وقال النسائي: ثقة. وجزم البخاري في "تاريخه" بأن له صحبة. وذكره ابن حبّان في الصحابة، فقال: كان عاملا على حمص، ومات بها، ثم أعاده في ثقات التابعين. وقال الحاكم أبو أحمد: له صحبة. وذكر خليفة أنه كان عاملاً لمعاوية على حمص نحوًا من عشرين سنة. وقال ابن عبد البرّ: شهد صفّين مع معاوية. وقال أبو عامر الْهَوْزَني: حضرت مع حبيب بن مسلمة جنازة شُرَحبيل. وقال صاحب "تاريخ حيص": توفي بسَلَميّةَ سنة (36) بلغني أنه هاجر إلى المدينة زمن عمر. وقال أبو داود: مات شُرحبيلُ بصفّين. وقال يزيد بن عبد ربه: مات سنة (40). روى له الجماعة سوى البخاري، وله في هذا الكتاب ستة أحاديث.
8 - (عمر بن الخطاب) رضي الله عنه المذكور في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من ثمانيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. ومنها: أن رواته كلهم رواة الصحيح. ومنها: أن فيه أربعة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، فيزيد بن خُمير، فمن فوقه تابعيون، وكلهم شاميون، وهذا إن قلنا: إن شُرحبيل تابعي، وإلا فقد تقدم القول بصحبته، فيكون من رواية صحابي، عن صحابي. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ ابْنِ السِّمْطِ) هو شُرحبيل (قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) - رضي اللَّه تعالى عنه - (يُصَلِّي بِذِي الْحُلَيْفَةِ) اسم ماء من مياه بني جُشَم، ثم سمي الَموضع به، وهو ميقات أهل المدَينة، نحو مرحلة عنها، ويقال: ستة أميال. قاله الفيّومي (رَكْعَتَينِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 338)